١٥٢ - زيد بن علي بن عبد الله الفسوي الفارسي، ينعت أبا القاسم النحوي اللغوي (١).
قال الحافظ ابن عَسَاكِر: سمع منه أبو الحسن علي بن طاهر النحوي، وجدي القاضي أبو الفضل، وكان عالمًا أديبًا شاعرًا.
قال أبو الحسن ابن طاهر: سمعت من شيخنا في العربية أبي القاسم غير مرّة الإنكار لصحة أحكام النجوم، وتسفيه عقل المصدِّق لها.
قال: وكان قد اطلع على كل علم ومقالة (٢)، وأنشدنا لنفسه هذه الأبيات: شعر
الزم جفاك لي ولو فيه الضّنا … وارفع حديث البين في ما بيننا
فسموم هجرك في هواجره الأذى … ونسيم وصلك في أصائله المنى
مالي إذا مارمت عتبًا رمت لي … ذنبًا جديدًا من هناك ومن هنا
مثنٍ عليك ما استفاد رغيبة … عجبًا ومعتذر إليك وما جنى
ليس التلون من أمارات الرّضى … لكن إذا ملَّ الحبيب تلوّنا
ما جرَّ هذا الخطب غير تغرّبي … لُعِن التغرّب ما أذلّ وأهونا (٣)
توفي بطرابلس، سنة تسع وتسعين وأربع مئة (٤)، ﵀.
(١) انظر ترجمته في: تاريخ دمشق: (١٩/ ٤٨١ - ٤٨٢)، معجم الأدباء: (٣/ ١٣٣٧)، إنباه الرواة: (٢/ ١٧)، بغية الطلب: (٩/ ٤٠٥١ - ٤٠٥٤)، تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٢٥٧)، الوافي بالوفيات: (١٥/ ٣٠)، بغية الوعاة: (١/ ٥٧٣)، أبجد العلوم: (٥٩٠)، الأعلام: (٣/ ٦٠)، هدية العارفين: (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، معجم المؤلفين: (٤/ ١٩٠ - ١٩١). (٢) من تصانيفه: الأمالي، منه نسخة مصورة بمعهد المخطوطات تحت رقم ٨٨، وشرح ديوان الحماسة، ومنه أيضًا نسخة مصورة بمعهد المخطوطات تحت رقم ٥١٨. (٣) انظر تاريخ دمشق: (١٩/ ٤٨١ - ٤٨٢). (٤) اختلفت المصادر في تحديد سنة وفاته ما بين: سنة سبع وستين وأربع مئة، وسنة سبع وتسعين وأربع مئة، وانفرد المصنف بذكر سنة تسع وتسعين وأربع مئة. ولعل في الأمر تصحيفًا.