للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَعِدَّةُ الأَوَّل بِالتَّحْرِيرِ: … أَلْفَانِ وَالرُّبْعُ بِلَا تَكْرِيرِ (١)

(وَمُسْلِمٌ أَرْبَعَةُ الآلافِ) … وَفِيهِمَا التَّكْرَارُ جَمًّا وَافِي

مِنَ الصَّحِيحِ فَوَّتَا كَثِيرَا … وَقَالَ نَجْلُ أَخْرَمٍ: يَسِيرَا

(مُرَادُهُ أَعْلَى الصَّحِيحِ فَاحْمِلِ … أَخْذًا مِنَ الْحَاكِمِ أَيْ فِي الْمَدْخَلِ)

النَّوَوِي: لَمْ يَفُتِ الخَمْسَةَ مِنْ … مَا صَحَّ إِلَّا النَّزْرُ، فَاقْبَلْهُ وَدِنْ

وَاحْمِلْ مَقَالَ عُشْرِ أَلْفِ أَلْفِ … أَحْوِي عَلَى مُكَرَّرٍ وَوَقْفِ (٢)

وَخُذْهُ حَيْثُ حَافِظٌ عَلَيْهِ نَصْ … وَمِنْ مُصَنَّفٍ بِجَمْعِهِ يخُصْ

كَابْنِ خُزَيْمَةٍ (وَيتْلُو مُسْلِمًا … وَأَوْلِهِ) البُسْتِيَّ (ثُمَّ) الحَاكِمَا

وَكَمْ بِهِ تَسَاهُلٌ (حَتَّى وَرَدْ … فِيهِ مَناكِرٌ وَمَوْضُوعٌ يُرَدّ (٣))

وَابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ: مَا تَفَرَّدَا … فَحَسَنٌ إِلَّا لِضَعْفٍ فَارْدُدَا

جَرْيًا عَلَى) امْتِناعِ أَنْ يُصَحَّحَا … فِي عَصْرِنَا (٤) كَمَا إِلَيْهِ جَنَحَا


(١) الذر حرر الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري أن عدة ما في البخاري من المتون الموصولة بلا تكرار (٢٦٠٢) ومن المتون المعلقة المرفوعة (١٥٩) فمجموع ذلك (٢٧٦١) وأن عدة أحاديثه بالمكرر وبما فيه من التعليقات والمتابعات واختلاف الروايات (٩٠٨٢) وهذا غير ما فيه من الموقوف على الصحابة وأقوال التابعين. انظر المقدمة (ص ٤٧٠، ٤٧٨ طبع بولاق).
(٢) قال البخاري: "أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح" وهو يريد بهذا العدد اختلاف طرق الحديث باختلاف رواته، ويدخل فيه أيضًا الأحاديث الموقوفة. فإن الحديث الواحد قد يرويه عن الصحابي عدد من التابعين، ثم يرويه عن كل واحد منهم عدد من أتباع التابعين، وهكذا، فيكون الحديث الواحد أحاديث كثيرة متعددة بهذا الاعتبار.
(٣) اختلفوا في تصحيح الحاكم الأحاديث في المستدرك: فبالغ بعضهم فزعم أنه لم ير فيه حديثًا على شرط الشيخين، وهذا - كما قال الذهبي - إسراف وغلو. وبعضهم اعتمد تصحيحه مطلقًا، وهو تساهل. والحق ما قاله الحافظ ابن حجر: "إنما وقع للحاكم التساهل لأنه سوّد الكتاب لينقحه فأعجلته المنية، وقد وجدت قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك: إلى هنا انتهى إملاء الحاكم. قال: وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤْخذ منه إلا بطريق الإجازة، والتساهل في القدر المملي قليل جدًّا بالنسبة إلى ما بعده". وقد اختصر الحافظ الذهبي مستدرك الحاكم وتعقبه في حكمه على الأحاديث فوافقه وخالفه، وله أيضًا أغلاط، وقد طبع الكتابان في (حيدر آباد). والمتتبع لهما لإنصاف وروية يجد أن ما قاله ابن حجر صحيح، وأن الحاكم لم ينقح كتابه قبل إخراجه للناس، وأن الصحيح فيه كثير جدًّا، والضعيف قليل بالنسبة له، أما الموضوع فهو نادر. وقد رأيت نقلًا عن الحافظ الذهبي أنه جمع جزءًا فيه الأحاديث التي في المستدرك، وهي موضوعة، فبلغت نحو مائة حديث. وهو عدد ضئيل في كتاب ضخم كبير.
(٤) خ: في عصره.

<<  <   >  >>