(١) خ: الآخر. (٢) يريد أن قولهم "أو ناقض الأصول" ليس المراد به ظاهره. ويوضح ذلك ما ذكره المصنف في شرح التقريب قال: "وقال ابن الجوزي: ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول -: فاعلم أنه موضوع. قال: ومعنى مناقضته للأصول أن يكون خارجًا عن دواوين الإسلام من المسانيد والكتب المشهورة". (٣) معنى هذا البيت: أنه هل يثبت الوضع بالبينة؟ كأن يرى عدلان رجلًا يصنف كلامًا ثم ينسبه إلى النبي ﷺ، قال الزركشي: "يشبه أن يجيء فيه التردد في أن شهادة الزور هل تثبت بالبينة؟ مع القطع بأنه لا يعمل به" لأنه سقطت الثقة بالرواية في الحالين، سواء قلنا بأن شهادة الزور تثبت بالبينة أم قلنا بعدم ثبوتها. (٤) هذه هي الرواية الصحيحة في البيت، المصححة على النسخة المقروءة على المؤلف. ورواه الشارح "حتى أبانها أولو همم هم" وجعل كلمة "هم" مبتدأ خبره "كالواضعين" في البيت الذي بعده، وشرح الكلام على ذلك. وهو تكلف ظاهر لا داعي له. (٥) الأسباب التي دعت الكذابين الوضاعين إلى الافتراء ووضع الحديث كثيرة: فمنهم الزنادقة الذين أرادوا أن يفسدوا على الناس دينهم، لما وقر في نفوسهم من الحقد على الإسلام وأهله، يظهرون بين الناس بمظهر المسلمين، وهم المنافقون حقًّا. قال حماد بن زيد: "وضعت الزنادقة على رسول الله ﷺ أربعة عشر ألف حديث". كعبد الكريم بن أبي العوجاء: قتله محمد بن سليمان العباسي الأمير بالبصرة على الزندقة بعد سنة ١٦٠ في خلافة المهدي. ولما أخذ ليضرب عنقه قال: "لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث، أحرم فيها الحلال وأحلل الحرام". وكبيان بن سمعان النهدي من بني تميم: ظهر بالعراق بعد المائة، وادعى - لعنه الله - إلاهية عليّ - كرم الله وجهه - وزعم مزاعم فاسدة. ثم قتله خالد بن عبد الله القسري وأحرقه بالنار. =