في "المطلع"(١). وفي باب الهمزة من "القاموس": توكَّأ عليه: تَحَمَّلَ واعتمدَ، كأَوْكَأَ، والتكَّاَةُ؛ كَهُمَزَة: العصا، وما يُتكَّاُ عليه، والرجلُ الكثيرُ الاتِّكاءِ (٢).
قال الحافظ ابن حجر: المراد بالاتكاء: وضعُ رأسه في حِجْرها (٣)؛ أي: بدليل قولها (في حَجري) -بفتح الحاء وكسرها-، وهو الثوب والحضن، وتقدم في بول الغلام في حِجْره - صلى الله عليه وسلم -. (فيقرأ) - صلى الله عليه وسلم - (القرآن).
وللبخاري في "التوحيد": عنها - رضي الله عنها -: كان يقرأ القرآن ورأسه في حجري (وأنا حائض)(٤).
قال ابن دقيق العيد: فيه إشارةٌ إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن؛ لأن قراءتها لو كانت جائزةً، لما توهم امتناعُ القراءة في حجرها، حتى احتيجَ إلى التنصيص عليها (٥).
وفيه: جواز ملامسة الحائض، وأن ذاتها وثيابها طاهرة ما لم يتحقق نجاسة شيءٍ من ذلك، بالحيض ونحوه (٦).
تنبيه:
مما يمنعه الحيض: مسُّ المُصحف اتفاقًا، والقراءةُ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا
(١) كذا في الأصل: "المطلع"، ولم أر لابن أبي الفتح كلاما فيه، ولعلّ الشارح يريد "المطالع" لابن قرقول، فسبق قلمه إلى "المطلع"، وفي "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ١٢١) نقل كلام الخطابي هذا، والله أعلم. (٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ٧١)، (مادة: وكأ). (٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٠٢). (٤) تقدم تخريجه في حديث الباب. (٥) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٢٧). (٦) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٠٢).