قال في "المطلع": قال الأزهري: أصلُه التشديد، من هَديت [الهدي أهديه](١)، وكلامُ العرب: أهديت الهديَ إهداء، (٢). وهما لغتان نقلهما القاضي عياض (٣)، وغيرُه، وكذا يقال: هديتُ الهدية، وأهديتُها، وهديتُ العروس، وأهديتُها، وهداه اللهُ من الضلال لا غير (٤).
وفي "النهاية" في حديث طَهْفَة: "هلكَ الهَدِيُّ، وماتَ الوَدِيُّ"(٥)، الهَديُّ -بالتشديد-: كالهَدْيِ -بالتخفيف-: ما يُهدى إلى البيت الحرام من النعم لتُنحر، وأُطلق على جميع الإبل، وإن لم تكن هديًا، تسمية للشيء ببعضه، يقال: كم هديُ بني فلان؟ أي: كم إبلُهم؟ أراد: هلكت الإبل، ويَبِسَتِ النخيل، قال: فأهلُ الحجاز وبنو أسد يخففون الهدي، وبنو تميم
(١) في الأصل: "الهدية" بدل "الهدي أهديه" والتصويب من "المطلع". (٢) انظر: "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" للأزهري (ص: ١٨٦). (٣) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ٢٦٧). (٤) انظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: ٢٠٤). (٥) رواه أبو زيد النميري في "أخبار المدينة" (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)، عن طهفة بن زهير النهدي.