للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الغزو والسياسة عن المؤيد هشام الأموي على قاعدة أبيه، وبقي المظفر في الولاية سبع سنين فتكون وفاته سنة أربع مئة.

ولما توفي المظفر قام بالأمر بعده أخوه عبد الرحمن بن المنصور وتلقب بالناصر فخلط ولم يزل مضطرب الأمور أربعة أشهر، فخرج على المؤيد ابن عمه محمد على ما سنذكره إن شاء الله تعالى (١)، فخلع [هشاما] (٢) المؤيد وقتل عبد الرحمن الناصر.

وفيها، كثرت العيّارون ببغداد.

وفيها، استعمل الحاكم العلوي صاحب مصر على الشام أبا محمد الأسود، فلما استقر في دمشق أشهر إنسانا مغربيا ونادى عليه: هذا جزاء من يحب أبا بكر وعمر وأخرجه من دمشق (٣).

(١٩٩) وفي سنة أربع وتسعين وثلاث مئة (*)، استولى على البطيحة وغيرها إنسان يقال له أبو العباس بن واصل، وكان رجلا قد تنقل في خدمة الناس، ثم خدم مهذب الدولة صاحب البطيحة فتقدم عنده حتى جهز معه جيشا فاستولى على البصرة وسيراف، فلما فتحهما ابن واصل غنم أموالا عظيمة فقويت نفسه وخلع طاعة مخدومه مهذب الدولة، ثم قصده فانهزم مهذب الدولة عن البطيحة واستولى ابن واصل على بلاد مهذب الدولة وأمواله، فقصد مهذب الدولة بغداد


(١): انظر ما يلي، ص ١٩٧.
(٢): في الأصل: هشام.
(٣): في السيوطي (تاريخ الخلفاء (ص ٣٥٧): «ثم ضرب عنقه ، ولا رحم قاتله، ولا أستاذه الحاكم».
(*) يوافق أولها يوم السبت ٣٠ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ١٠٠٣ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>