للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقيلي، وكان مقلّد هو وأخوه [أبو الذّوّاد] (١) محمد بن المسيب أول من استولى على الموصل وملكها في سنة ثمانين وثلاث مئة، ثم ملكها أخوه المقلد المذكور في سنة ست وثمانين وثلاث مئة، واستمر مالكها حتى قتل في هذه السنة، قتله مماليكه الأتراك بالأنبار، ولما مات قام مقامه ابنه قرواش.

وفي سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة (*)، جرى بين قرواش بن المقلّد العقيلي وبين عسكر بهاء الدولة حروب انتصر فيها قرواش أولا ثم انتصر عسكر بهاء الدولة.

وفي سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة (**)، ملك يمين الدولة محمود بن سبكتكين (١٩٨) سجستان وانتزعها من يد خلف بن أحمد، وبقي خلف المذكور بعد ذلك في الجوزجان أربع سنين، ثم نقله يمين الدولة إلى جردين واحتاط عليه هناك حتى مات سنة تسع وتسعين، وكان خلف مشهورا بطلب العلم.

وفيها توفي المنصور أبو عامر محمد أمير الأندلس، وكان قد عظم شأنه وأكثر الغزوات، وكانت ولايته سنة ست وستين وثلاث مئة حسبما ذكرناه (٢)، وكانت ولايته سبعا وعشرين سنة، ولم يكن للمؤيد خليفة الأندلس معه من الأمر شيء.

ولما توفي المنصور تولى ابنه أبو مروان عبد الملك وتلقب بالمظفر، وجرى في


(١): في الأصل: أبو داود، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٣٥).
(*) يوافق أولها يوم الخميس ٢٠ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١٠٠١ م.
(**) يوافق أولها يوم الثلاثاء ١٠ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١٠٠٢ م.
(٢): راجع: ص ١٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>