عين زرية (١) بالأمان، وقتلوا بعض أهلها وأطلقوا أكثرهم.
وفيها، استولت الروم على حلب دون قلعتها، وكان قد سار إليهم الدمستق ولم يعلم به سيف الدولة إلا عند وصوله فلم يلحق أن يجمع جيوشه بل خرج فيمن معه وقاتل الدمستق فقتل غالب أصحابه وانهزم في نفر (١٥٠) قليل.
وظفر الدمستق بداره وكانت خارج حلب تسمى الدارين ووجد الدمستق فيها ثلاث مئة بدرة (١) من الدراهم، وأخذ لسيف الدولة ألف وأربع مئة بغل، ومن السلاح ما لا يحصى وملكت الروم الحواضر، وحصروا المدينة، وقاتلهم أهل حلب أشد قتال، فتأخر الروم إلى جبل جوشن، ثم وقع بين أهل حلب ورجالة الشرطة فتنة بسبب نهب وقع بين أهل البلد، فاجتمع بسبب ذلك الناس، ولم يبق على السور أحد فوجد الروم السور خاليا ففتحوا أبواب البلد، وأطلقوا السيف في أهل حلب وسبوا بضعة عشر ألف صبي، وغنموا ما لا يوصف كثرة، فلما لم يبق معهم ظهر يحمل الغنائم أمر الدمستق فأحرقوا ما بقي، وأقام الدمستق تسعة أيام ثم ارتحل إلى بلاده، ولم ينهب قرى حلب وأمرهم بالزراعة ليعود من قابل إلى حلب.
وفيها، استولى ركن الدولة على طبرستان وجرجان. وفيها، كتب [عامة](٢) الشيعة [بأمر معز الدولة](٢) على أبواب المساجد [ما هذه صورته](٢):
«لعن الله معاوية بن أبي سفيان، ولعن من أغصب فاطمة [فدكا](٣)، ومن
(١): البدرة: كيس به مقدار من المال كان يتعامل به، ويقدم في العطايا، ويختلف مقدار ما يحتويه باختلاف العهود، وقد أخذ اسمه من بدرة أي جلد السخلة المقطومة لأنه كان يعمل منها (المعجم الكبير). (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفد ٢/ ١٠٤). (٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٠٤)، والمراد بذلك أبو بكر الصديق ﵁، وفي لفظ (أغصب) ورده إلى الصديق من القحة لكاتبه ما فيه، ثم (أغصب) من؟ السيدة=