للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها (١٤٨) مات أنوجور بن الإخشيد، وأقيم مكانه أخوه في ملك مصر.

وفي يوم الخميس حادي عشر شوال سنة خمسين وثلاث مئة (*)، تقنطر بالأمير عبد الملك بن نوح صاحب خراسان فرسه ووقع إلى الأرض فمات من ذلك، فافتتنت خراسان بعده، وولي مكانه أخوه منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان.

وفيها، توفي الناصر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي في رمضان، وكانت إمارته خمسين سنة و [نصفا] (١)، وعمره [ثلاثا وسبعين] (٢) سنة، وكان أبيض أشهل، حسن الوجه وهو أول من تلقب من الأمويين أصحاب الاندلس بألقاب الخلفاء وتسمى بأمير المؤمنين، وكان من كان قبله يخاطبون ويخطب لهم بالأمير وأبناء الخلائف، وبقي عبد الرحمن [كذلك] (٣) إلى أن مضى من إمارته سبع وعشرون سنة، فلما بلغه ضعف الخلفاء بالعراق، وظهور الخلفاء العلويين بأفريقية ومخاطبتهم بأمير المؤمنين أمر حينئذ أن يلقّب بالناصر لدين الله، ويخطب له بأمير المؤمنين، وأمه أم ولد اسمها مزنة.

ولما مات ولي بعده ولده الحكم بن عبد الرحمن وتلقب [بالمستنصر] (٤) وخلف عبد الرحمن أحد عشر ولدا ذكرا.

وفيها، تولى قضاء القضاة ببغداد أبو العباس عبد الله بن الحسن بن أبي


(*) يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٠ شباط (فبراير) سنة ٩٦١ م.
(١): في الأصل: نصف.
(٢): في الأصل: ثلاث وسبعون.
(٣): في الأصل: بذلك، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٠٢).
(٤): في الأصل: المنتصر والتصحيح من المصدر نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>