للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخليفة فقتل منهم خلق كثير، وغنمت القرامطة منهم شيئا كثيرا فتقووا به.

(٨٦) وفي سنة أربع وتسعين (*) أخذت القرامطة الحجاج بطريق مكة وقتلوهم عن آخرهم، وكانت عدة القتلى عشرين ألفا، وأخذوا منهم أموالا عظيمة، وكان كبير القرامطة زكرويه (١)، فجهز المكتفي إليهم عسكرا واقتتلوا فانهزمت القرامطة، وقتل منهم خلق كثير، وأسر زكرويه مجروحا فبقي ستة أيام ومات، وقدم العسكر برأسه إلى بغداد فطيف به.

وفي سنة خمس وتسعين ومئتين (**)، توفي إسماعيل بن أحمد الساماني صاحب ما وراء النهر وخراسان، وولي بعده ابنه أبو نصر أحمد، وأرسل له المكتفي التقليد.

وفيها لاثنتي عشرة [خلت] (٢) من ذي القعدة توفي المكتفي أبو الحسن علي، وقيل: أبو محمد بن المعتضد.


(*) يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٢ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٩٠٦ م.
(١): في ابن المؤيد اليمني (أنباء الزمن، ص ٥٠): «وعظمت هذه القضية على المسلمين، واضطربت لها معالم الإسلام في اليمن والشام، وكثر البكاء والنواح في أكثر الآفاق، وبلغ الحال أن نساء القرامطة حملن الماء وطفن بالجرحى المندسين في القتلى، فمن طلب منهم الماء قتلنه».
(**) يوافق أولها يوم الإثنين ١٢ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٩٠٧ م.
(٢): في الأصل: بقيت، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>