وكان النبي ﷺ يقول: «إذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه (١)، وأطال في ذلك، وأمر أن يقال [ذلك](٢) في البلاد ويلعن معاوية على المنابر، فقال له وزيره: إن في ذلك استطالة العلوية وهم في كل وقت يخرجون على السلطان ويحصل بهم الفتن، فأمسك عن ذلك.
وفي سنة أربع وثمانين ومئتين (*)، أخبر المنجمون الناس بغرق أكثر الأقاليم، وأن ذلك سيكون بسبب كثرة الأمطار وزيادة الأنهار، فتحفظ الناس، فقلّت الأمطار، وغارت المياه حتى استسقوا ببغداد [مرات](٣).
وفيها، اختلّ حال هارون بن خمارويه بمصر [واختلف القواد عليه](٢)، وانحل نظام مملكته، وكان على دمشق من جهته طغج بن جف.
وفي سنة خمس وثمانين ومئتين (**)، سار المعتضد إلى آمد فافتتحها بالأمان، وكان صاحبها محمد بن أحمد بن عيسى بن الشيخ، ثم سار إلى قنّسرين وتسلمها وتسلم العواصم من نواب هارون بن خمارويه صاحب مصر، وكان هارون سأل المعتضد في أن يتسلم هذه البلاد منه.
(١): في (أبو الفدا ٢/ ٥٨): «فاقتلوه»، وورد في الذهبي (ميزان الاعتدال، رقم: ٢١٧٨، ٤١٤٩)، وابن حجر (لسان الميزان ٢/ ١٠٣٧) يلفظ: «فاقبلوه فإنه مقبول» وبسند ضعيف، ورواه ابن عدي (الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٤١٦، ٦٢٧، ٢/ ٥٦٩) وهو ضعيف. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٥٨). (*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٨ شباط (فبراير) سنة ٨٩٧ م. (٣): في الأصل: مراتا. (**) يوافق أولها يوم السبت ٢٨ كانون الثاني (يناير) سنة ٨٩٨ م.