للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتعالى باسمه المنجد لأوليائه بأوليائه، قل: إن الأهلة (٧٧) مواقيت للناس ظاهرها ليعلم عدد السنين والحساب والشهور والأيام، وباطنها لأوليائي الذين عرّفوا عبادي سبيلي، واتقوني يا أولي الألباب، وأنا الذي لا أسأل عما أفعل، وأنا العزيز الحكيم، وأنا الذي أبلو عبادي، وأمتحن خلقي، فمن صبر [على بلائي ومحبتي واختياري] (١) أدخلته جنتي وأخلدته في نعمتي ومن زال عن أمري وكذب رسلي أخلدته مهانا في عذابي، [وأتممت أجلي] (١) وأظهرت أمري على لسان رسلي، وأنا الذي لم يعل جبار إلا وضعته ولا عزيز إلا أذللته، وبئس الذي أصر على أمره ودام على جهالته، وقالوا: لن نبرح عليه عاكفين، [وبه موقنين] (١) أولئك هم الكافرون، ثم يركع».

ومن شرائعه: أن يصوم يومين من السنة وهما المهرجان والنيروز، وأنّ النبيذ حرام والخمر حلال، ولا غسل من جنابة، لكن وضوء كوضوء الصلاة، وأن لا يؤكل كل ذي ناب ولا مخلب (٢).

***

وفي سنة تسع وسبعين ومئتين (*)، خلع المعتمد ابنه جعفر المفوض من ولاية العهد، وجعل المعتضد ابن أخيه ولي العهد بعده.

وفي هذه السنة، توفي أحمد المعتمد بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم لإحدى عشرة بقين من رجب ببغداد، وكان قد شرب على الشط وتعشى وأكثر من الشراب والأكل فمات ليلا، وأحضر المعتضد القضاة فنظروا إليه وحمل إلى سامراء فدفن بها.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٥٥).
(٢): في المصدر نفسه: «وأن يؤكل كل ذي ناب وكل ذي مخلب».
(*) يوافق أولها يوم الاثنين ٣ نيسان (ابريل) سنة ٨٩٢ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>