للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن هشام الأموي صاحب الأندلس سلخ صفر، وكان عمره [نحو] (١) خمس وستين سنة (٢)، وولايته أربعا وثلاثين (٧٥) سنة وأحد عشر شهرا، وخلف ثلاثة وثلاثين ذكرا، ولما مات ولي بعده ابنه المنذر بن محمد [و] (١)، بويع [له] (١) بعد موت أبيه بثلاث ليال.

وفيها، توفي خالد بن أحمد السدوسي أمير خراسان، وكان قد قصد الحج فقبض عليه المعتمد وحبسه فمات في الحبس، وهو الذي أخرج البخاري صاحب الصحيح من بخارى، فدعا عليه البخاري فأدركته الدعوة (٣).

وفي سنة خمس وسبعين ومئتين (*) قبض الموفق على ابنه أحمد واستمر في الحبس حتى خرج في مرض أبيه الذي مات فيه.

وفي سنة ثمان وسبعين ومئتين (**)، توفي أبو أحمد طلحة الموفق بالله بن جعفر المتوكل، وكان قد حصل في رجله داء الفيل وطال به، وضجر منه، فقال يوما: قد اشتمل ديواني على مئة ألف مرتزق وما فيهم أسوأ حالا مني، ومات يوم الأربعاء لثمان بقين من صفر.

وكان الموفق قد بويع (٧٦) له بولاية العهد بعد المفوض بن المعتمد، فلما مات الموفق اجتمع القواد وبايعوا ابنه أبا العباس المعتضد بولاية العهد بعد


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٥٤).
(٢): في ابن عبد ربه (العقد الفريد ٣/ ٤٥٦): «وتوفي … وهو ابن سبع وستين سنة».
(٣): وكان خالد المذكور قد دسّ من قال إن البخاري يقول بخلق الأفعال للعباد وبخلق القرآن فتبرأ البخاري من ذلك، وأنكره وعظم عليه، فارتحل ونزل عند بعض أقاربه بقرية من قرى سمرقند اسمها خرشك فمات بها ليلة عيد الفطر سنة ٢٥٦ هـ/ أيلول ٨٧٠ م، انظر: (أبو الفدا ٢/ ٤٨).
(*) يوافق أولها يوم الخميس ١٦ أيار (مايو) سنة ٨٨٨ م.
(**) يوافق أولها يوم الخميس ١٥ نيسان (ابريل) سنة ٨٩١ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>