به حماد الكندغوش فأمسكه ومن معه فأتى به الحسن بن سهل وهو بالنّهروان فقتله وبعث برأسه إلى المأمون، وكان بين خروجه وقتله عشرة أشهر.
وفيها، ظهر إبراهيم بن موسى [بن عيسى](١) بن جعفر بن محمد العلوي وسار [إلى](١) اليمن وفيها إسحاق بن موسى بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عاملا للمأمون فهرب من إبراهيم واستولى إبراهيم على اليمن وكان يسمى الجزار لكثرة من قتل وسبى. وفيها، سار هرثمة من الكوفة بعد فراغه من أبي السرايا إلى جهة المأمون، ووردت عليه كتب المأمون بالمسير إلى الشام والحجاز فحملته الدالة وكثرة المناصحة على القدوم (٢٦) على المأمون ومخالفة مرسومه، وكان بينه وبين الحسن بن سهل عداوة، فدس الحسن أصحاب المأمون بالحط على هرثمة، وكان يظن هرثمة أن قوله هو المقبول على الحسن بن سهل، وقدم على المأمون بمرو في ذي القعدة من هذه السنة، فلما حضر بين يدي المأمون ضربه وحبسه ثم دس إليه من قتله.
وفيها، أمر المأمون أن تحصى [بنو](٢) العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين ذكر وأنثى.
وفيها (٣)، قتل الروم ملكهم اليون (٤) وملكوا ميخائيل.
(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٢). (٢): في الأصل: بني. (٣): كذا، والذي في أيدينا من التواريخ (البيزنطية) أن قتل الإمبراطور البيزنطي ليو الخامس (Leo V) وتملك ميخائيل الثاني (Michael ١١) عرش بيزنطة تم في يوم عيد الميلاد سنة ٨٢٠ م أي ما يوافق ١٧ رجب سنة ٢٠٤ هـ، انظر: نسيم: ص ١٣٦ - ١٣٧. Vasiliev: vol.l، P. ٣٠٢. Ostrogorsky: PP. ١٧٨ - ١٨٠. Franzius: PP. ١٥٨ - ١٦١. هذا، وقد استمر ميخائيل الثاني في ملك بيزنطة حتى وفاته في سنة ٨٢٩ م/ ٢١٣ هـ وخلفه على عرشها ابنه الإمبراطور تيوفيل، انظر: نسيم: ص ١٤١. =