للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالكوفة يدعو إلى الرضا من آل محمد ، وكان القيم بأمره أبو السرايا السري ابن منصور، وبايعه أهل الكوفة واستوثقوا له، فأرسل إليه الحسن بن سهل زهير ابن المسيب الضّبّي (١) في عشرة آلاف مقاتل فهزمهم ابن طباطبا واستباحهم (٢٥)، وكانت الوقعة في جمادى الآخرة من هذه السنة، فلما كان مستهل رجب مات [محمد بن] (٢) إبراهيم بن طباطبا فجأة سمّه أبو السرايا ليستبد بالأمر لأنه علم أنه لا حكم له مع ابن طباطبا، وأقام أبو السرايا غلاما يقال له ابن زيد من ولد علي بن أبي طالب صورة مكان ابن طباطبا، ثم استولى أبو السرايا على البصرة وواسط، وجرى بينه وبين عساكر المأمون عدة وقائع.

وفي هذه السنة، توفي والد طاهر الحسين بن مصعب بخراسان، وأرسل المأمون يعزي طاهرا فيه.

وفيها، [توفي] (٢) عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي وكنيته أبو هاشم وهو والد محمد بن عبد الله بن نمير شيخ البخاري (٣)، وفي سنة مئتين (*) هرب أبو السرايا في المحرم من الكوفة في ثماني مئة فارس بعد أن حاصره هرثمة، ودخل هرثمة الكوفة وأمن أهلها، وسار أبو السرايا إلى جلولاء فتفرق عنه أصحابه فظفر


(١): في (أبو الفدا ٢/ ٢١): «فأرسل إليه الحسن بن سهل بن زهير بن المسيب الضبي»، وهو خطأ.
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه.
(٣): قلت: كانما أفلتت هذه الترجمة سهوا من قلم المؤلف، إذ لم يسبق له أن أبقى على ترجمة من هذا القبيل (راجع مقدمة التحقيق، ص ٦)، وقد تقدم معنا من هم أعلى شهرة من ابن نمير هذا (الإمام مالك على سبيل المثال) فلم تنج تراجمهم من الشطب، كما أن ترجمة البخاري نفسه قد تعرضت للشطب، فكيف بوالد شيخه أو حتى شيخه، وعليه سوف نقوم بدافع من هذا التوجه عند المؤلف بحذف التراجم القابلة التي سها عن شطبها، وهي تراجم محدودة لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة.
(*) يوافق أولها يوم السبت ١١ آب (أغسطس) سنة ٨١٥ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>