[يَزْعُمُونَ أَنَّ أَعْمَالَ (١) . الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ ".
قَالَ: " وَحَكَى جَعْفَرُ (٢) ٤٨. بْنُ حَرْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ] (٣) . أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ [أَفْعَالَ] (٤) الْإِنْسَانِ اخْتِيَارٌ لَهُ مِنْ وَجْهٍ، اضْطِرَارٌ لَهُ مِنْ وَجْهٍ (٥) .: اخْتِيَارٌ (٦) . مِنْ وَجْهٍ أَنَّهُ أَرَادَهَا وَاكْتَسَبَهَا، وَاضْطِرَارٌ (٧) . مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ حُدُوثِ السَّبَبِ الْمُهَيِّجِ عَلَيْهِ (٨) ".
قَالَ: " وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهُمْ: يَزْعُمُونَ أَنْ لَا جَبْرَ كَمَا قَالَ الْجَهْمِيُّ، وَلَا تَفْوِيضَ كَمَا قَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ ; لِأَنَّ الرِّوَايَةَ عَنِ الْأَئِمَّةِ (٩) - زَعَمُوا - جَاءَتْ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَتَكَلَّفُوا أَنْ يَقُولُوا فِي أَفْعَالِ الْعِبَادِ هَلْ هِيَ مَخْلُوقَةٌ أَمْ لَا شَيْئًا (١٠) .
وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنْهُمْ: يَزْعُمُونَ أَنَّ أَعْمَالَ (١١) . الْعِبَادِ غَيْرُ
(١) ع: أَفْعَالَ(٢) ع: وَحُكِيَ عَنْ جَعْفَرٍ، وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، مِنْ كِبَارِ مُعْتَزِلَةِ بَغْدَادَ، أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَلَّافِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٣٦، وَتُنْسَبُ إِلَيْهِ وَإِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُبَشِّرٍ الثَّقَفِيِّ (الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٣٤) فِرْقَةُ الْجَعْفَرِيَّةِ. . وَانْظُرْ عَنْهُ وَعَنِ الْجَعْفَرِيَّةِ: تَارِيخَ بَغْدَادَ ٧/١٦٢، لِسَانَ الْمِيزَانِ ٢/١١٣ ; الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ ٢/١١٦ - ١١٧ ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ١٠١ - ١٠٢ ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ، ص ٤٧ -(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ وَهُوَ: " يَزْعُمُونَ أَنَّ أَعْمَالَ. . هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ": سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م)(٤) أَفْعَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) . وَسَقَطَتْ عِبَارَةُ " إِنَّ أَفْعَالَ " مِنْ (م) ، " إِنَّ " مِنْ (ع) .(٥) ع: اخْتِيَارِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ اضْطِرَارِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ(٦) لَهُ لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنَ " الْمَقَالَاتِ "، وَفِي (ع) : اخْتِيَارِيَّةٌ(٧) ع: وَاضْطِرَارِيَّةٌ(٨) ع: حُدُوثِ الْكَسْبِ الْمُهَيَّجِ عَلَيْهِ ; الْمَقَالَاتِ: حُدُوثِ السَّبَبِ الْمُهَيِّجِ عَلَيْهَا.(٩) عَنِ الْأَئِمَّةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .(١٠) الْمَقَالَاتِ: فِي أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ن: لَا شَيْءَ. وَسِيَاقُ الْجُمْلَةِ: وَلَمْ يَتَكَلَّفُوا أَنْ يَقُولُوا شَيْئًا فِي أَفْعَالِ الْعِبَادِ: هَلْ هِيَ مَخْلُوقَةٌ أَمْ لَا.(١١) ب، أ: أَفْعَالَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute