لَزِمَهُ أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُ الْعِبَادِ فِعْلًا لِلَّهِ لَا لِعِبَادِهِ، كَمَا يَقُولُهُ [جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ] وَالْأَشْعَرِيُّ (١) وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرُهُمْ (٢) الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَلْقَ هُوَ الْمَخْلُوقُ، وَإِنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ خَلْقٌ لِلَّهِ [عَزَّ وَجَلَّ] (٣) .، فَتَكُونُ (٤) هِيَ فِعْلُ اللَّهِ وَهِيَ مَفْعُولُ اللَّهِ (٥) .، كَمَا أَنَّهَا خَلْقُهُ وَهِيَ مَخْلُوقُهُ.
(* وَهَؤُلَاءِ [لَا] يَقُولُونَ (٦) .: إِنَّ الْعِبَادَ فَاعِلُونَ لِأَفْعَالِهِمْ حَقِيقَةً، وَلَكِنْ هُمْ مُكْتَسِبُونَ لَهَا، وَإِذَا طُولِبُوا (٧) بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْكَسْبِ لَمْ يَذْكُرُوا فَرْقًا مَعْقُولًا. وَلِهَذَا كَانَ يُقَالُ: عَجَائِبُ الْكَلَامِ [ثَلَاثَةٌ] (٨) .: أَحْوَالُ أَبِي هَاشِمٍ، وَطَفْرَةُ النَّظَّامِ، وَكَسْبُ الْأَشْعَرِيِّ *) (٩) .
(١) ب، أ، ن، م: كَمَا يَقُولُهُ الْأَشْعَرِيُّ. . إِلَخْ.(٢) ن، م: مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُمْ.(٣) عَزَّ وَجَلَّ: زِيَادَةٌ فِي (ع)(٤) فَتَكُونُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .(٥) ب، أ: هِيَ لِلَّهِ وَهِيَ مَفْعُولٌ لِلَّهِ(٦) ن، م: وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ، وَهُوَ خَطَأٌ(٧) ن، م: طَلَبُوا، وَهُوَ خَطَأٌ.(٨) ثَلَاثَةٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)(٩) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) وَانْظُرْ مَا سَبَقَ ١/٤٥٨ - ٤٦٠، وَانْظُرْ عَنْ طَفْرَةِ النَّظَّامِ: الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/٥٧ - ٥٨; مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ ٢ \. ١٨
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute