فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ: أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَهِشَامِ الْجَوَالِيقِيِّ: يَزْعُمُونَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ حَرَكَةٌ وَهِيَ مَعْنًى (١) ، لَا هِيَ اللَّهُ (٢) وَلَا هِيَ (٣) غَيْرُهُ، وَأَنَّهَا (٤) صِفَةٌ لِلَّهِ لَيْسَتْ غَيْرَهُ، وَذَلِكَ (٥) [أَنَّهُمْ] (٦) يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ الشَّيْءَ (٧) تَحَرَّكَ، فَكَانَ مَا أَرَادَ (٨) .
وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهُمْ: أَبُو مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مِيثَمَ (٩) وَمَنْ تَابَعَهُمَا: يَزْعُمُونَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ غَيْرُهُ، وَهِيَ حَرَكَةُ اللَّهِ، كَمَا قَالَ هِشَامُ، إِلَّا أَنَّ هَؤُلَاءِ خَالَفُوهُ فَزَعَمُوا أَنَّ الْإِرَادَةَ حَرَكَةٌ، وَأَنَّهَا غَيْرُ اللَّهِ بِهَا يَتَحَرَّكُ.
وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنْهُمُ: الْقَائِلُونَ (١٠) بِالِاعْتِزَالِ وَالْإِمَامَةِ (١١) : يَزْعُمُونَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ لَيْسَتْ بِحَرَكَةٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهَا (١٢) غَيْرَ الْمُرَادِ فَيَقُولُ: إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ لَا بِإِرَادَةٍ (١٣) ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِرَادَةُ اللَّهِ (١٤) لِتَكْوِينِ الشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ،
(١) وَهِيَ مَعْنًى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، وَفِي (أ) وَهِيَ مُعَيَّنٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٢) ب (فَقَطْ) : لَا هِيَ عَيْنُهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٣) هِيَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.(٤) ب، أ: وَإِنَّمَا هِيَ.(٥) ب (فَقَطْ) : وَلِذَلِكَ.(٦) أَنَّهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (ب) ، (أ) ، وَأَثْبَتُهَا مِنْ (ع) ، (م) ، " الْمَقَالَاتِ " ١/١١٠.(٧) ع (فَقَطْ) : شَيْئًا.(٨) م: مَكَانَ مَا أَرَادَ. وَفِي الْمَقَالَاتِ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ عِبَارَةُ: " تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ ".(٩) ب، ع، ن، م: عَلِيُّ بْنُ مِتْيَمَ ; أ: عَلِيُّ بْنُ مِيتَمَ، وَالْمُثْبَتُ عَنْ " الْمَقَالَاتِ " ١/١١١. وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ، هَذَا الْجُزْءَ (ص [٠ - ٩] ٣٣) .(١٠) " الْمَقَالَاتِ ": وَهُمُ الْقَائِلُونَ.(١١) ب، ن، أ: وَالْإِمَامِيَّةِ، م: وَإِلَّا مَا، وَهُوَ خَطَأٌ، وَالْمُثْبَتُ عَنِ " الْمَقَالَاتِ "، (ع) .(١٢) ب، ن، م، أ: يُثْبِتُهَا.(١٣) ن (فَقَطْ) : لَا بِإِرَادَتِهِ.(١٤) ن: إِنَّهَا إِرَادَةُ اللَّهِ، وَهُوَ خَطَأٌ ; الْمَقَالَاتِ: إِرَادَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute