لَمْ يَرْوِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ قُدَمَاءِ الشِّيعَةِ مِثْلِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ (١) ، وَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ (٢) ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ (٣) ، وَأَمْثَالِهِمْ مَعَ أَنَّ هَؤُلَاءِ [مِنْ] (٤) خِيَارِ الشِّيعَةِ، (٥ وَإِنَّمَا يَرْوِي أَصْحَابُ الصَّحِيحِ حَدِيثَ عَلِيٍّ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ٥) (٥) كَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ (٦) ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَكَاتِبِهِ [عُبَيْدِ اللَّهِ] (٧) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، أَوْ عَنْ (٨) أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ (٩) بْنِ مَسْعُودٍ: كَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَالْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، أَوْ عَمَّنْ يُشْبِهُ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ النَّقْلِ، وَنُقَّادُهُ مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنِ الْهَوَى، وَأَخْبَرِهِمْ بِالنَّاسِ، وَأَقْوَلِهِمْ بِالْحَقِّ (١٠) لَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.
وَالْبِدَعُ مُتَنَوِّعَةٌ (١١) ، فَالْخَوَارِجُ مَعَ أَنَّهُمْ مَارِقُونَ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا.
(١) ن: عَاصِمُ بْنُ صَحْرَهْ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَهُوَ عَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ السَّلُولِيُّ الْكُوفِيُّ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عَدِيِّ وَابْنُ حِبَّانَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٧٤. انْظُرِ الْخُلَاصَةَ لِلْخَزْرَجِيِّ ص ١٥٤؛ مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ ١/٣.(٢) وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ الْأَعْوَرُ. قَالَ الذَّهَبِيُّ (مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ ٢/٢٠٢) : مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ، وَذَكَرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَ لَهُ حَدِيثًا فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ ". وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ (الْخُلَاصَةَ، ص [٠ - ٩] ٨) : أَحَدُ كِبَارِ الشِّيعَةِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَذَّابٌ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٦٥.(٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ (بِكَسْرِ اللَّامِ) الْهَمْدَانِيُّ الْمُرَادِيُّ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ عَلِيٍّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. انْظُرْ مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ ٢/٤٢؛ الْخُلَاصَةَ لِلْخَزْرَجِيِّ ص [٠ - ٩] ٦٩.(٤) مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٥) (٥ - ٥) : بَدَلًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ جَاءَ فِي (أ) ، (ب) : وَإِنَّمَا يَرْوُونَ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ.(٦) ن، م: بَيْتِهِ كَالْحُسَيْنِ.(٧) عُبَيْدِ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .(٨) ن، م: وَعَنْ.(٩) عَبْدِ اللَّهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(١٠) ن: وَأَقْوَالِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ.(١١) ن، م: مُبْتَدَعَةٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.