كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (١) - قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا، فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ: اجْمَعُوا لِي حَطَبًا، فَجَمَعُوا. ثُمَّ قَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا، فَأَوْقَدُوا نَارًا (٢) . ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَادْخُلُوهَا. فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ النَّارِ، فَكَانُوا كَذَلِكَ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ وَطَفِئَتِ النَّارُ. فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» (٣) ". وَفِي لَفْظٍ: " «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» " (٤)
وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٥) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(١) ن، م: عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.(٢) نَارًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٣) الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْبُخَارِيِّ ٥/١٦١ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ. . .) ، ٩/٦٣ (كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةٌ) ؛ مُسْلِمٍ ٣/١٤٦٩ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ج [٠ - ٩] رَقْمُ ٦٢٢، ١٠١٨.(٤) الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْبُخَارِيِّ ٩/٨٨ (كِتَابُ أَخْبَارِ الْآحَادِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ) ؛ مُسْلِمٍ ٣/٤٦٩ (الْكِتَابَ وَالْبَابَ السَّابِقَيْنِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ) ؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣ - ٥٦ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابٌ فِي الطَّاعَةِ) ؛ سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٧/١٤٢ (كِتَابُ الْبَيْعَةِ، بَابُ جَزَاءِ مَنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَأَطَاعَ) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٢/٩٨. .(٥) ن، م: فِي الصَّحِيحِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute