أَبِي بَكْرٍ الْخِلَافَةَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالصَّحَابَةِ فَمِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ".
قَالَ: " وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْخِلَافَةِ: هَلْ أُخِذَتْ مِنْ حَيْثُ النَّصِّ أَوِ الِاسْتِدْلَالِ؟ فَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ بِالنَّصِّ، وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ ذَلِكَ نَصًّا، وَقَطَعَ الْبَيَانَ عَلَى عَيْنِهِ حَتْمًا. وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ بِالِاسْتِدْلَالِ الْجَلِيِّ ".
قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَالدَّلِيلُ عَلَى إِثْبَاتِ ذَلِكَ بِالنَّصِّ أَخْبَارٌ.
مِنْ ذَلِكَ مَا أَسْنَدَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: «أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ. فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: " إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ» ".
وَذَكَرَ [لَهُ] (١) سِيَاقًا آخَرَ (٢) وَأَحَادِيثَ أُخَرَ. قَالَ: وَذَلِكَ نَصٌّ عَلَى إِمَامَتِهِ ".
(١) لَهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .(٢) الْحَدِيثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْبُخَارِيِّ ٥/٥ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا) ٩/٨١ (كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ الِاسْتِخْلَافِ) ٩/١١٠ (كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَابُ الْأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَائِلِ. . .) ؛ مُسْلِمٍ ٤/١٨٥٦ - ١٨٥٧ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ. .) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٨٢ - ٨٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute