بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَوَرِثُوا بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلَمْ يَسْبُوا ذَرَارِيِّهِمْ، وَلَمْ يَغْنَمُوا أَمْوَالَهُمُ الَّتِي لَمْ يَحْضُرُوا بِهَا الْقِتَالَ، بَلْ كَانَ يُصَلِّي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَخَلْفَ بَعْضٍ.
وَهَذَا أَحَدُ مَا نَقِمَتْهُ الْخَوَارِجُ عَلَى عَلِيٍّ، فَإِنَّ مُنَادِيَهِ نَادَى يَوْمَ الْجَمَلِ: لَا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ وَلَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَمْ يَغْنَمْ أَمْوَالَهُمْ، وَلَا سَبَى (١) ذَرَارِيَّهُمْ وَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى الْخَوَارِجِ، وَنَاظَرَهُمْ فِي ذَلِكَ.
فَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ (٢) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الطَّبَرَانِيِّ (٣) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَسُلَيْمَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ (٤) وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٥) قَالَ: " لَمَّا اعْتَزَلْتِ الْحَرُورِيَّةُ، قُلْتُ لَعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ فَلَعَلِّي آتِي (٦) هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ، قَالَ: إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ، قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ [مَا أَقْدِرُ] عَلَيْهِ (٧) مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ (٨) ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ (٩)
(١) م: وَلَا يَغْنَمُ أَمْوَالَهُمْ وَلَا يَسْبِي. . .(٢) فِي كِتَابِهِ " حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ " ١/٣١٨ - ٣٢٠(٣) م: عَنْ سُلَيْمَانَ الطَّبَرَانِيِّ.(٤) ن:. . . بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، س، ب: بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ. وَالْمُثْبَتُ. مِنْ (م) .(٥) يُوجَدُ فِي " حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ " اخْتِلَافَاتٌ يَسِيرَةٌ فِي الْمُسْنَدِ.(٦) حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ: أَبْرِدْ عَنِّي الصَّلَاةَ لَعَلِّي آتِي.(٧) ن، م، س، ب: فَلَسْتُ أَحْسَنَ (بَيَاضٍ) عَلَيْهِ. وَالتَّصْوِيبُ مِنْ " حِيلَةِ الْأَوْلِيَاءِ ".(٨) ن، س، ب: الثَّمَانِيَةِ، وَالْكَلِمَةُ فِي (م) غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ " حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ ".(٩) م: فِي حَرِّ. .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute