وَكَذَلِكَ إِذَا قِيلَ: هَذَا الْمَجْمُوعُ عُشْرُ أُوقِيَّةٍ أَوْ نَشٌّ (١) أَوْ إِسْتَارٌ (٢) ، لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَكُونَ كُلُّ جُزْءٍ (٣) مِنْ أَجْزَائِهِ عُشْرَ أُوقِيَّةٍ وَلَا نَشًّا وَلَا إِسْتَارًا (٤) ؛ لِأَنَّ الْمَجْمُوعَ حَصَلَ بِانْضِمَامِ الْأَجْزَاءِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، وَالِاجْتِمَاعُ لَيْسَ مَوْجُودًا (٥) لِلْأَفْرَادِ.
وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إِذَا قِيلَ (٦) : كُلُّ جُزْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ مَعْدُومٌ أَوْ مَوْجُودٌ أَوْ مُمْكِنٌ أَوْ وَاجِبٌ أَوْ مُمْتَنَعٌ، فَإِنَّهُ يَجِبُ فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يَكُونَ مَعْدُومًا أَوْ مَوْجُودًا أَوْ مُمْكِنًا أَوْ وَاجِبًا أَوْ مُمْتَنَعًا، وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزِّنْجِ أَسْوَدُ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْدُومًا أَوْ مَوْجُودًا أَوْ مُمْكِنًا أَوْ وَاجِبًا أَوْ مُمْتَنَعًا، وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزِّنْجِ أَسْوَدُ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَجْمُوعُ سُودًا؛ لِأَنَّ اقْتِرَانَ الْمَوْجُودِ بِالْمَوْجُودِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مَوْجُودًا، وَاقْتِرَانُ الْمَعْدُومِ بِالْمَعْدُومِ لَا يُخْرِجُهُ عَنِ الْعَدَمِ (٧) ، وَاقْتِرَانُ الْمُمْكِنِ لِذَاتِهِ وَالْمُمْتَنَعِ لِذَاتِهِ بِنَظِيرِهِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مُمْكِنًا لِذَاتِهِ وَمُمْتَنَعًا لِذَاتِهِ.
بِخِلَافِ مَا لَا يَكُونُ مُمْتَنَعًا لِذَاتِهِ (٨) إِلَّا إِذَا انْفَرَدَ وَهُوَ بِالِاقْتِرَانِ يَصِيرُ
(١) ن، م، ا: أَوْ بَيْتٌ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَفِي اللِّسَانِ: النَّشُّ: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَقِيلَ هُوَ وَزْنُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.(٢) ن، م، ا: أَوْ إِنْسَانٌ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَفِي اللِّسَانِ: الْإِسْتَارُ أَيْضًا وَزْنُ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ وَنِصْفٍ، وَالْجَمْعُ: الْأَسَاتِيرُ.(٣) عِبَارَةُ " كُلُّ جُزْءٍ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .(٤) ب: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَجْزَائِهِ عُشْرُ أُوقِيَّةٍ وَلَا نَشٌّ وَلَا إِسْتَارٌ؛ ا: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَجْزَائِهِ عَشَرَةٌ وَلَا قُبَّةً وَلَا بَيْتًا وَلَا إِنْسَانًا؛ ن، م: أَنْ يَكُونَ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ عَشَرَةٌ وَلَا شَيْئًا وَلَا أُوقِيَّةً وَلَا إِنْسَانًا؛ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ.(٥) ن، م: لَيْسَ بِمَوْجُودٍ.(٦) ا، ب: إِذَا قُلْتُ.(٧) ن، م: عَنِ الْمَعْدُومِ.(٨) لِذَاتِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute