حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " فَرَوِّحُوا إِذًا» ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» - (١) ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدِيثُ (٢) الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ".
وَمِنْ هُنَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقٍ وَرَوَاهُ فِي الْمُغَازِي وَالْحَجِّ (٣) .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ (٤) «حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ (٥) بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ؛ فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ
(١) هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ هِيَ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ٣/١٢٩ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَشُورَةِ) وَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ هُنَا.(٢) الْمُسْنَدُ: فِي حَدِيثِ(٣) الْحَدِيثُ - مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/١٦٨ - ١٦٩ (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ) ٣/١٩٣ - ١٩٨ (كِتَابُ الشُّرُوطِ، بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ. . .) ٥/١٢٦ - ١٢٧ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ ٤/٣٢ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابٌ فِي صُلْحِ الْعَدُوِّ) . وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ فِيمَا مَضَى(٤) الْكَلَامُ التَّالِي فِي الْمُسْنَدِ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ ٣/١٩٣ - ١٩٤ (كِتَابُ الشُّرُوطِ. . .)(٥) ن، م، س، الْمُسْنَدُ: حَتَّى إِذَا هُوَ. وَالْمُثْبَتُ مِنَ (ب) ، الْبُخَارِيِّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute