غَيْرِ نُسْخَةٍ (١) ، (* وَسُئِلَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: رَجُلُ سُوءٍ. قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: " وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَدَاوُدُ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ *) " (٢) .
قُلْتُ: فَلَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ فِيمَا دُونَ هَذَا.
وَأَمَّا الثَّانِي بِبَابِلَ فَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ (٣) . وَإِنْشَادُ الْحِمْيَرِيِّ لَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ، وَالْكَذِبُ قَدِيمٌ، فَقَدْ سَمِعَهُ فَنَظَمَهُ. وَأَهْلُ الْغُلُوِّ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ يَنْظِمُونَ مَا لَا تَتَحَقَّقُ صِحَّتُهُ، لَا سِيَّمَا وَالْحِمْيَرِيُّ مَعْرُوفٌ بِالْغُلُوِّ (٤) .
وَقَدْ أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " «غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا
(١) الْمَوْضُوعَاتِ: وَقَدْ تَيَقَّنَا ذَلِكَ مِنْهُ فِي غَيْرِ شَيْخٍ بِالْكُوفَةِ.(٢) الْكَلَامُ بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَلَكِنِ اخْتَلَفَ تَرْتِيبُهُ وَاخْتَلَفَتْ بَعْضُ أَلْفَاظِهِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمَوْضُوعُ فِي تَنْزِيهِ الشَّرِيعَةِ ١/٣٧٨ - ٣٨٢ اللَّآلِئِ الْمَصْنُوعَةِ ١/٣٣٦ - ٣٣٨ الْفَوَائِدِ الْمَجْمُوعَةِ ص ٣٥٠.(٣) ن، م: أَنَّهُ كَذِبٌ.(٤) أَبُو هَاشِمٍ - أَوْ أَبُو عَامِرٍ - إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُفْرِغٍ الْحِمْيَرِيُّ، شَاعِرٌ رَافِضِيٌّ وُلِدَ سَنَةَ ١٠٥ وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ، قِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٧٣ وَقِيلَ: سَنَةَ ١٧٨ وَقِيلَ سَنَةَ ١٧٩. قَالَ عَنْهُ ابْنُ حَجَرٍ: وَكَانَ رَافِضِيًّا خَبِيثًا. قَالَ الدَّرَاقُطْنِيُّ: كَانَ يَسُبُّ السَّلَفَ فِي شِعْرِهِ وَيَمْدَحُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَعَدَّهُ الشَّهْرَسْتَانِيُّ مِنَ الْمُخْتَارِيَّةِ الْكَيْسَانِيَّةِ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَمَذْهَبَهُ فِي: لِسَانِ الْمِيزَانِ ١/٤٣٦ - ٤٣٨ فَوَاتِ الْوَفَيَاتِ ١/٣٢ - ٣٦ الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ ١٠/١٧٣ - ١٧٤ رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، ص ٢٩ - ٣١ الْأَعْلَامِ ١/٣٢٠ - ٣٢١ الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ ١/١٣٣ - ١٣٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute