مِنْ صَاحِبِ الْحِمَارِ، كَمَا لَوْ دَخَلَتِ الْمَاشِيَةُ نَهَارًا فَأَفْسَدَتِ الزَّرْعَ ; فَإِنَّ صَاحِبَ الْحِمَارِ لَمْ يُغْلِقْ عَلَيْهِ الْبَابَ (١) ، كَمَا لَوْ دَخَلَتِ الْبَقَرَةُ عَلَى الْحِمَارِ (٢) (* إِنْ كَانَ الْحِمَارُ نَائِمًا، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُفَرِّطَ بِإِدْخَالِهَا إِلَى الْحِمَارِ كَانَ ضَامِنًا. وَأَمَّا أَنْ يُجْعَلَ مُجَرَّدُ اعْتِدَاءِ الْحِمَارِ عَلَى الْبَقَرَةِ أَوِ الْبَقَرَةِ عَلَى الْحِمَارِ *) (٣) بِدُونِ تَفْرِيطِ (٤) صَاحِبِهَا كَاعْتِدَاءِ صَاحِبِهَا (٥) ، فَهَذَا يُوجِبُ كَوْنَ الْبَهِيمَةِ كَالْعَبْدِ، مَا أَتْلَفَهُ يَكُونُ فِي رَقَبَتِهَا، وَلَا يَكُونُ جُبَارًا، وَهَذَا لَيْسَ مِنْ حُكْمِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ نَقَلَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِ.
وَقَدْ قُلْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالَ يَكْذِبُونَ مَا يَظُنُّونَهُ مَدْحًا وَيَمْدَحُونَ بِهِ ; فَيَجْمَعُونَ بَيْنَ الْكَذِبِ وَبَيْنَ الْمَدْحِ، فَلَا صِدْقَ وَلَا عِلْمَ وَلَا عَدْلَ، فَيَضِلُّونَ (٦) فِي الْخَيْرِ وَالْعَدْلِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ: {يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} [سُورَةُ يُونُسَ: ٣٥] .
(١) س: فَإِنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يُغْلِقْ عَلَيْهَا الْبَابَ، ب: فَإِنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يُغْلِقْ عَلَيْهِ الْبَابَ.(٢) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: كَمَا لَوْ دَخَلَ الْحِمَارُ عَلَى الْبَقَرَةِ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَأَحْسَبُ أَنَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.(٣) : مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .(٤) س: وَأَمَّا أَنْ يُجْعَلَ مُجَرَّدُ اعْتِدَاءِ الْحِمَارِ بِدُونِ تَفْرِيطٍ، ب: وَأَمَّا أَنْ يُجْعَلَ مُجَرَّدُ اعْتِدَاءِ الْبَقَرَةِ بِدُونِ تَفْرِيطٍ.(٥) عِبَارَةُ " كَاعْتِدَاءِ صَاحِبِهَا ": سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .(٦) ن: يَطِلُّونَ، م: فَطَلُونَ، س، ب: يَظُنُّونَ. وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute