وَإِبَاحَةِ عُشْرِ أَمْوَالِ أَنْفُسِهِمْ (١) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْمُخَالِفَةِ لِدِينِ الْإِسْلَامِ.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا كُلَّهُ كَذِبٌ عَلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ مِنْ أَبْرَأِ النَّاسِ مِنْ (٢) هَذَا كُلِّهِ.
ثُمَّ صَارَ هَؤُلَاءِ يَعُدُّونَ مَا افْتَرَوْهُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ مَدْحًا لَهُ، يُفَضِّلُونَهُ بِهَا عَلَى الْخُلَفَاءِ قَبْلَهُ، وَيَجْعَلُونَ تَنَزُّهَ أُولَئِكَ مِنْ مِثْلِ الْأَبَاطِيلِ (٣) عَيْبًا فِيهِمْ وَبُغْضًا، حَتَّى صَارَ (٤) رُؤُوسُ الْبَاطِنِيَّةِ تَجْعَلُ مُنْتَهَى الْإِسْلَامِ وَغَايَتَهُ هُوَ الْإِقْرَارُ (٥) بِرُبُوبِيَّةِ الْأَفْلَاكِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ الْأَفْلَاكِ صَانِعٌ لَهَا وَلَا خَالِقٌ، وَيَجْعَلُونَ هَذَا هُوَ بَاطِنَ دِينِ الْإِسْلَامِ الَّذِي بُعِثَ بِهِ الرَّسُولُ، وَأَنَّ هَذَا هُوَ تَأْوِيلُهُ، وَأَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ أَلْقَاهُ عَلِيٌّ إِلَى الْخَوَاصِّ، حَتَّى اتَّصَلَ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَهُوَ عِنْدَهُمُ الْقَائِمُ، وَدَوْلَتُهُ هِيَ الْقَائِمَةُ عِنْدَهُمْ، وَأَنَّهُ يَنْسَخُ مِلَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَيُظْهِرُ التَّأْوِيلَاتِ الْبَاطِنَةَ الَّتِي يَكْتُمُهَا الَّتِي أَسَرَّهَا إِلَى عَلِيٍّ.
وَصَارَ هَؤُلَاءِ يُسْقِطُونَ عَنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِهِمُ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ، وَيُبِيحُونَ لَهُمُ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالظُّلْمِ وَالْمُنْكَرِ (٦) وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(١) م: أَمْوَالِ النَّاسِ.(٢) م: عَنْ.(٣) ن: وَيَجْعَلُونَ تَنَزُّهَ ذَلِكَ مِنْ مِثْلِ الْأَبَاطِيلِ، م: وَيَجْعَلُونَ بَيْنَ أُولَئِكَ مِنْ مِثْلِ الْأَبَاطِيلِ، س: وَيَجْعَلُونَ ذَلِكَ مِنْ مِثْلِ الْأَبَاطِيلِ، ب: وَيَجْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الْأَبَاطِيلِ. وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.(٤) م، س: صَارُوا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٥) م: الِاقْتِدَاءُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٦) ن، س: الْمُمْكِنِ، م: الْمَحْكِيِّ، ب: الْمُنْكَرِ. وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute