(١) مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَطَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} (٢) قَالَ: عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ (٣) {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ} : النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلُهُ (٤) : {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [سُورَةُ الرَّحْمَنِ: ٢٢] : الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ (٥) ، وَلَمْ يَحْصُلْ لِغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ، فَيَكُونُ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ " (٦) .
وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ إِنَّمَا يَقُولُهُ مَنْ لَا يَعْقِلُ مَا يَقُولُ، وَهَذَا بِالْهَذَيَانِ أَشْبَهَ مِنْهُ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ مِنْ جِنْسِ تَفْسِيرِ الْمَلَاحِدَةِ وَالْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ لِلْقُرْآنِ، بَلْ هُوَ شَرٌّ مِنْ كَثِيرٍ مِنْهُ. وَالتَّفْسِيرُ بِمِثْلِ هَذَا طَرِيقٌ لِلْمَلَاحِدَةِ عَلَى الْقُرْآنِ وَالطَّعْنُ فِيهِ (٧) ، بَلْ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ بِمِثْلِ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْقَدْحِ فِيهِ وَالطَّعْنِ فِيهِ.
وَلِجُهَّالِ الْمُنْتَسِبِينَ (٨) إِلَى السُّنَّةِ تَفَاسِيرُ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ إِنْ كَانَتْ بَاطِلَةً فَهِيَ أَمْثَلُ مِنْ هَذَا، كَقَوْلِهِمْ: الصَّابِرِينَ: مُحَمَّدٌ، وَالصَّادِقِينَ: أَبُو بَكْرٍ، وَالْقَانِتِينَ: عُمَرُ، وَالْمُنْفِقِينَ: عُثْمَانُ، وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ: عَلِيٌّ.
وَكَقَوْلِهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ: أَبُو بَكْرٍ، أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ: عُمَرُ، رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ: عُثْمَانُ، تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا: عَلِيٌّ.
(١) سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .(٢) سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .(٣) ك: وَفَاطِمَةُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.(٤) س، ب: وَسَلَّمَ وَأَوَّلَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٥) ك: وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.(٦) ك: فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ.(٧) ن: بِمِثْلِ هَذَا بِطُرُقِ الْمَلَاحِدَةِ عَلَى الْقُرْآنِ وَالطَّعْنِ فِيهِ، م: مِثْلُ هَذَا بِطْرِيقِ الْمَلَاحِدَةِ عَلَى الْقُرْآنِ مِنْهُ وَالطَّعْنِ فِيهِ، س: بِمِثْلِ هَذَا بِطْرِيقِ الْمَلَاحِدَةِ عَلَى الْقُرْآنِ وَالطَّعْنِ فِيهِ.(٨) س، ب: وَلِجُهَّالٍ مُنْتَسِبِينَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute