قَالَ (١) : " وَأَمَّا التَّوْحِيدُ الثَّانِي الَّذِي يَثْبُتُ بِالْحَقَائِقِ فَهُوَ تَوْحِيدُ الْخَاصَّةِ. وَهُوَ إِسْقَاطُ الْأَسْبَابِ الظَّاهِرَةِ، وَالصُّعُودُ عَنْ (٢) مُنَازَعَاتِ الْعُقُولِ (٣) ، وَعَنِ التَّعَلُّقِ بِالشَّوَاهِدِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَشْهَدَ (٤) فِي التَّوْحِيدِ دَلِيلًا، وَلَا فِي التَّوَكُّلِ سَبَبًا، وَلَا فِي النَّجَاةِ (٥) وَسِيلَةً (٦) ، فَيَكُونُ (٧) مُشَاهِدًا سَبَقَ (٨) الْحَقُّ بِحُكْمِهِ وَعِلْمِهِ، وَوَضْعِهِ الْأَشْيَاءَ مَوَاضِعَهَا، وَتَعْلِيقِهِ (٩) إِيَّاهَا بِأَحَايِينِهَا، وَإِخْفَائِهِ (١٠) إِيَّاهَا فِي رُسُومِهَا (١١) ، وَيُحَقِّقُ (١٢) مَعْرِفَةَ الْعِلَلِ، وَيَسْلُكُ (١٣) سَبِيلَ إِسْقَاطِ الْحَدَثِ (١٤) . هَذَا تَوْحِيدُ (١٥) الْخَاصَّةِ الَّذِي يَصِحُّ بِعِلْمِ الْفَنَاءِ، وَيَصْفُو فِي عِلْمِ الْجَمْعِ، وَيَجْذِبُ إِلَى تَوْحِيدِ أَرْبَابِ الْجَمْعِ ". قَالَ (١٦) : " وَأَمَّا التَّوْحِيدُ الثَّالِثُ فَهُوَ تَوْحِيدٌ اخْتَصَّهُ الْحَقُّ لِنَفْسِهِ،
(١) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً ص ١١١(٢) ح: مِنْ.(٣) و: الْمَعْقُولِ.(٤) مَنَازِلِ السَّائِرِينَ تَشْهَدَ.(٥) مَنَازِلِ السَّائِرِينَ: لِلنَّجَاةِ.(٦) عِنْدَ كَلِمَةِ " وَسِيلَةً " تَعُودُ نُسْخَةُ (م) بَعْدَ الِانْقِطَاعِ.(٧) مَنَازِلِ السَّائِرِينَ: فَتَكُونُ.(٨) ن: يَسْبِقُ، م: لِسَبْقِ.(٩) ن، م: وَتَعْلِيقِهَا.(١٠) ب (فَقَطْ) : وَإِخْفَائِهِ.(١١) و: شُئُونِهَا.(١٢) مَنَازِلِ السَّائِرِينَ، ر، ح، ي وَتُحَقِّقُ.(١٣) ن، مَنَازِلِ السَّائِرِينَ وَتَسْلُكُ.(١٤) م، ب: الْحُدُوثِ.(١٥) ح، ب: هَذَا هُوَ تَوْحِيدُ.(١٦) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً، ص ١١٢
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute