شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ [دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ] (١) حُرْمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» " (٢) لِأَنَّ أُولَئِكَ مُعَادُونَ لِجَمِيعِ النَّاسِ، وَجَمِيعُ النَّاسِ يُعِينُونَ عَلَى قِتَالِهِمْ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ الْعَدَاوَةُ وَالْحَرْبُ، فَلَيْسُوا وُلَاةَ أَمْرٍ قَادِرِينَ عَلَى الْفِعْلِ وَالْأَخْذِ، بَلْ هُمْ بِالْقِتَالِ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْخُذُوا أَمْوَالَ النَّاسِ وَدِمَاءَهُمْ، فَهُمْ مُبْتَدِءُونَ النَّاسَ بِالْقِتَالِ، بِخِلَافِ وُلَاةِ الْأُمُورِ فَإِنَّهُمْ لَا يَبْتَدِءُونَ بِالْقِتَالِ لِلرَّعِيَّةِ.
وَفَرَّقَ بَيْنَ (٣) مَنْ تُقَاتِلُهُ دَفْعًا وَبَيْنَ مَنْ تُقَاتِلُهُ ابْتِدَاءً. وَلِهَذَا هَلْ يَجُوزُ فِي حَالِ الْفِتْنَةِ قِتَالُ الدَّفْعِ؟ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ لِتَعَارُضِ الْآثَارِ وَالْمَعَانِي.
وَبِالْجُمْلَةِ الْعَادَةُ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّ الْخُرُوجَ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ يَكُونُ لِطَلَبِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْمَالِ وَالْإِمَارَةِ، وَهَذَا قِتَالٌ عَلَى الدُّنْيَا.
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ح) ، (ب) ، (أ) ، وَفِي (ر) : دُونَ دَمِهِ.(٢) لَمْ أَجِدْ عِبَارَةَ: وَمَنْ قُتِلَ دُونَ حُرْمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَلَكِنْ وَجَدْتُ حَدِيثًا فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) وَالْحَدِيثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٣٩ كِتَابُ السُّنَّةِ بَابٌ فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ، سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ٢/٤٣٥، ٤٣٦ كِتَابُ الدِّيَاتِ، بَابُ مَا جَاءَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، زَادَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُنَنَ النَّسَائِيِّ ٧/١٠٥ - ١٠٧ كِتَابُ تَحْرِيمِ الدَّمِ، بَابُ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، بَابُ مَنْ قَاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ، بَابُ مَنْ قَاتَلَ دُونَ دِينِهِ، بَابُ مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ ٢/٨٦١ كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَجَاءَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، فِي الْبُخَارِيِّ ٣/١٣٦ كِتَابُ الْمَظَالِمِ، بَابُ مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ، مُسْلِمٍ ١/١٢٤، ١٢٥ كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابٌ عَنْ أَنَّ مَنْ قَصَدَ أَخْذَ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، الْمُسْنَدَ ط. الْمَعَارِفِ ٣/١١٩، ١٠/٤٣، ١١/١٥٣، ١٥٤(٣) بَيْنَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute