كَالْعَبَّاسِ وَأَوْلَادِهِ، وَمَوْلَاهُ شُقْرَانَ (١) ، وَبَعْضُ الْأَنْصَارِ، لَكِنْ عَلِيٌّ كَانَ (٢) يُبَاشِرُ الْغُسْلَ، وَالْعَبَّاسُ حَاضِرٌ لِجَلَالَةِ الْعَبَّاسِ، وَأَنَّ عَلِيًّا أَوْلَاهُمْ بِمُبَاشَرَةِ ذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " هُوَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ وَعَجَمِيٍّ (٣) صَلَّى " يُنَاقِضُ مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَصْلٌ
وَأَمَّا حَدِيثُ الْمِعْرَاجِ وَقَوْلُهُ فِيهِ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَالْمَلَائِكَةَ الْكَرُوبِيِّينَ لَمَّا سَمِعَتْ فَضَائِلَ عَلِيٍّ وَخَاصَّتَهُ، وَقَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ " اشْتَاقَتْ إِلَى عَلِيٍّ فَخَلَقَ اللَّهُ (٥) لَهَا مَلَكًا عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ ".
فَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا (٦) مِنْ كَذِبِ الْجُهَّالِ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ أَنْ يَكْذِبُوا، فَإِنَّ الْمِعْرَاجَ كَانَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِإِجْمَاعِ النَّاسِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: ١] .
(١) شُقْرَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و(٢) أ، ب، ي: لَكِنْ كَانَ عَلِيٌّ.(٣) وَعَجَمِيٍّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .(٤) ن، م: وَخَاصَّةً قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، و، ر، ح، ي: وَخَاصَّةً قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.(٥) لَفْظُ الْجَلَالَةِ لَيْسَ فِي (ح) ، (ر) ، (و) ، (ي) .(٦) و: فَيُقَالُ هَذَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute