بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (١) .
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ لَهُ وَلَدٌ كَوَلَدِي (٢) ؟ .
وَفِيهِ أَكَاذِيبُ مُتَعَدِّدَةٌ، مِثْلُ قَوْلِهِ: «مَا سَأَلْتُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا وَسَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ» . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ. مِنَ الْكَذِبِ» (٣) .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي كِتَابِ شِعَارِ الدِّينِ (٤) : وَقَوْلُهُ: «لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي» . هُوَ شَيْءٌ جَاءَ بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ يَثِيعَ (٥) ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ فِي الرِّوَايَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّفْضِ. وَعَامَّةُ (٦) مَنْ بَلَّغَ عَنْهُ غَيْرُ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُعَلِّمُ الْأَنْصَارَ الْقُرْآنَ وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّينِ. وَبَعَثَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَبَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ، وَبَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إِلَى مَكَّةَ. فَأَيْنَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُبَلِّغُ عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِيهِ أَكَاذِيبُ: مِنْهَا قَوْلُهُ: كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَهُ فِي كُلِّ
(١) ح، ب: بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ.(٢) أ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدَيْنِ كَوَلَدَيَّ، ب: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ وَلَدٌ كَوَلَدِي، ح: هَلْ فِيكُمْ وَلَدٌ كَوَلَدِي.(٣) أ، ب: فَمِنَ الْكَذِبِ.(٤) سَبَقَتْ تَرْجَمَةُ الْخَطَّابِيِّ ١/٣٠٣ وَلَمْ يَذْكُرْ سزكين فِي تَرْجَمَتِهِ لِلْخَطَّابِيِّ م [٠ - ٩] ج [٠ - ٩] ص [٠ - ٩] ٢٧ - ٤٢٩ كِتَابَ شِعَارِ الدِّينِ، فَهُوَ مِنَ الْكُتُبِ الْمَفْقُودَةِ.(٥) أ: زَيْدُ بْنُ بَقِيعٍ، وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ٢/١٠٧ وَقَالَ: زَيْدُ بْنُ يَثِيعَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي ذَرٍّ، مَا رَوَى عَنْهُ سِوَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَسَمَّاهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ زَيْدَ بْنَ نُفَيْعٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.(٦) أ: وَغَايَةُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute