وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ، لَوْ صَمَتُّمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ، وَصَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا، مَا نَفَعَكُمْ ذَلِكَ حَتَّى تُحِبُّوا عَلِيًّا (٢) .
وَالْجَوَابُ: أَمَّا قَوْلُهُ (٣) عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَمَا ذَكَرَهُ يَوْمَ الشُّورَى، فَهَذَا كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ (٤) ، وَلَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الشُّورَى شَيْئًا مِنْ هَذَا وَلَا مَا يُشَابِهُهُ (٥) ، بَلْ قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَإِنْ (٦) بَايَعْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَتُطِيعَنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَكَذَلِكَ قَالَ لِعُثْمَانَ. وَمَكَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٧) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يُشَاوِرُ الْمُسْلِمِينَ.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ (٨) - وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ (٩) - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي
(١) ب: وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ح: وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.(٢) ك، و: عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ، ر، ي: عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.(٣) و: فَيُقَالُ قَوْلُهُ.(٤) ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ قِسْمًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ١/٣٧٨ - ٣٨٠ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَانْظُرْ بَاقِيَ كَلَامِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ كَلَامًا مُمَاثِلًا السُّيُوطِيُّ فِي اللَّآلِئِ الْمَصْنُوعَةِ ١/٣٦١.(٥) ن، م: وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ عَلِيٍّ يَوْمَ الشُّورَى شَيْءٌ مِنْ هَذَا وَلَا مَا يُشْبِهُهُ.(٦) أ: وَلَئِنْ.(٧) عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٨) لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ مَعَ طُولِ بَحْثِي عَنْهُ.(٩) ١٥ - ١٨ كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ قِصَّةِ الْبَيْعَةِ، وَالْكَلَامُ التَّالِي ص ١٧ - ١٨
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute