وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ (١) لَيْسَ فِي الْأُمَّةِ مَنْ يَقْدَحُ فِيهِمْ إِلَّا الرَّافِضَةُ، وَالْخَوَارِجُ الْمُكَفِّرُونَ لِعَلِيٍّ يُوَالُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَيَتَرَضَّوْنَ عَنْهُمَا، وَالْمَرْوَانِيَّةُ الَّذِينَ يَنْسُبُونَ عَلِيًّا إِلَى الظُّلْمِ وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً يُوَالُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مَعَ أَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَقَارِبِهِمْ؛ فَكَيْفَ يُقَالُ مَعَ هَذَا: إِنَّ عَلِيًّا نَزَّهَهُ الْمُؤَالِفُ (٢) وَالْمُخَالِفُ بِخِلَافِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ؟ .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُنَزِّهِينَ لِهَؤُلَاءِ أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ وَأَفْضَلُ، وَأَنَّ الْقَادِحِينَ فِي عَلِيٍّ - حَتَّى (٣) بِالْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ - طَوَائِفُ مَعْرُوفَةٌ، وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَ الرَّافِضَةِ وَأَدْيَنُ، وَالرَّافِضَةُ عَاجِزُونَ مَعَهُمْ عِلْمًا وَيَدًا؛ فَلَا يُمْكِنُ الرَّافِضَةَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً تَقْطَعُهُمْ بِهَا، وَلَا كَانُوا مَعَهُمْ فِي الْقِتَالِ مَنْصُورِينَ عَلَيْهِمْ.
وَالَّذِينَ قَدَحُوا فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَعَلُوهُ كَافِرًا وَظَالِمًا لَيْسَ فِيهِمْ طَائِفَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالرِّدَّةِ عَنِ الْإِسْلَامِ، بِخِلَافِ الَّذِينَ يَمْدَحُونَهُ وَيَقْدَحُونَ فِي الثَّلَاثَةِ، كَالْغَالِيَةِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ إِلَاهِيَّتَهُ مِنَ النُّصَيْرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الَّذِينَ هُمْ شَرٌّ مِنَ النُّصَيْرِيَّةِ، وَكَالْغَالِيَةِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ نُبُوَّتَهُ ; فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كُفَّارٌ مُرْتَدُّونَ، كُفْرُهُمْ
(١) وَ (عُثْمَانُ) سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (ح) ، (ي) ، (ر) ، (و)(٢) الْمُؤَالِفُ: كَذَا فِي (و) ، فَقَطْ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: الْمُوَافِقُ.(٣) حَتَّى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute