ذَلِكَ (١)
[كَمَا سَافَرَ] (٢)
فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِعَائِشَةَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -] وَغَيْرِهَا (٣)
، وَأَرْسَلَهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخِيهَا فَأَرْدَفَهَا خَلْفَهُ، وَأَعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ. وَحَجَّةُ الْوَدَاعِ كَانَتْ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ (٤)
الْآيَةِ، وَلِهَذَا كَانَ (٥)
أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْجُجْنَ كَمَا كُنَّ يَحْجُجْنَ مَعَهُ (٦) خِلَافَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَغَيْرِهِ (٧)
، وَكَانَ عُمَرُ يُوَكِّلُ بِقِطَارِهِنَّ عُثْمَانَ أَوْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَإِذَا كَانَ سَفَرُهُنَّ لِمَصْلَحَةٍ جَائِزًا فَعَائِشَةُ اعْتَقَدَتْ أَنَّ ذَلِكَ السَّفَرَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَتَأَوَّلَتْ فِي ذَلِكَ (٨) .
وَهَذَا كَمَا أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٢٩]
[وَقَوْلَهُ] (٩)
: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٢٩] يَتَضَمَّنُ نَهْيَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قَتْلِ بَعْضِهِمْ (١٠) .
بَعْضًا، كَمَا فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} [سُورَةُ الْحُجُرَاتِ: ١١١] وَقَوْلِهِ: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} [سُورَةُ النُّورِ: ١٢] .
(١) ن، م: وَقَدْ سَافَرَ بِهِنَّ بَعْدَ ذَلِكَ ; أ، ب: وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ.(٢) كَمَا سَافَرَ: فِي (ر) ، (ص) ، (هـ) فَقَطْ.(٣) ن، م، و: حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَسَافَرَ بِعَائِشَةَ وَغَيْرِهَا ; أ، ب: حَجَّةِ الْوَدَاعِ سَافَرَ بِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَغَيْرِهَا.(٤) هَذِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٥) أ، ب، ر، ص، هـ: كُنَّ.(٦) فِي أ: كَمَا كُنَّ يَحْجُجْنَ فِي ; ب: كَمَا حَجَجْنَ فِي.(٧) وَغَيْرِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٨) أ، ب: فِي هَذَا.(٩) وَقَوْلَهُ: فِي (ب) فَقَطْ، وَإِثْبَاتُهَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ.(١٠) أ، ب: يَتَضَمَّنُ قَتْلَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute