مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ (١)
، فَإِنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، وَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا فَقَالَ: " «إِنَّ بَنِي الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا عَلِيًّا ابْنَتَهُمْ، وَإِنِّي لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ (٢)
، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَتَزَوَّجَ ابْنَتَهُمْ، إِنَّمَا فَاطِمَةُ (٣)
بِضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا ص: أَرَابَهَا.
وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا» (٤)
" فَلَا يُظَنُّ بِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ تَرَكَ الْخِطْبَةَ فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ، بَلْ تَرَكَهَا بِقَلْبِهِ وَتَابَ بِقَلْبِهِ عَمَّا كَانَ طَلَبَهُ وَسَعَى فِيهِ.
وَكَذَلِكَ «لَمَّا صَالَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " انْحَرُوا وَاحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ " فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ، فَدَخَلَ مُغْضَبًا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ - أَغْضَبَهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ: " مَا لِي لَا أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ بِالْأَمْرِ فَلَا يُطَاعُ (٥)
" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ بِهَدْيِكَ فَانْحَرْهُ، وَأْمُرِ الْحَلَّاقَ فَلْيَحْلِقْ (٦)
رَأَسَكَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحُوَ اسْمَهُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ. فَأَخَذَ الْكِتَابَ مِنْ يَدِهِ وَمَحَاهُ» (٧)
" فَمَعْلُومٌ (٨)
(١) ب، و: مِنْ أَصْحَابِهِ ; أ: وَأَصْحَابِهِ.(٢) عِبَارَةُ " ثُمَّ لَا آذَنُ " الثَّالِثَةُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .(٣) أ، ب: فَإِنَّ فَاطِمَةَ.(٤) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص [٠ - ٩] ٤٥.(٥) ن، وَ: أُطَاعُ.(٦) ن، م: يَحْلِقْ.(٧) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهَذَا الْجُزْءُ مِنَ الْحَدِيثِ فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/١٩٦ (كِتَابُ الشُّرُوطِ، بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٣٣١. وَجَاءَ الْجُزْءُ الْخَاصُّ بِأَمْرِ عَلِيٍّ بِمَحْوِ الِاسْمِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/١٨٤ (كِتَابُ الشُّرُوطِ، بَابٌ كَيْفَ يَكْتُبُ هَذَا مَا صَالَحَ فُلَانٌ. .) ; مُسْلِمٍ ٣/١٤٠٩ - ١٤١١ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ) .(٨) أ، ب: وَمَعْلُومٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute