عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ» " (١) . فَلَمَّا أَضَافَ هَذِهِ الْأَمْوَالَ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ رَأَى طَائِفَةٌ مِنْ لِعُلَمَاءَ (٢) أَنَّ [هَذِهِ] (٣) الْإِضَافَةَ تَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ مِلْكٌ لِلرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَسَائِرِ أَمْلَاكِ النَّاسِ، ثُمَّ جُعِلَتِ الْغَنَائِمُ بَعْدَ ذَلِكَ لَلْغَانِمِينَ، وَخُمْسُهَا لِمَنْ سَمَّى (٤) ، وَبَقِيَ الْفَيْءُ، أَوْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ (٥) ، مِلْكًا لِلرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَإِنَّمَا تَرَدَّدُوا فِي الْفَيْءِ، فَإِنَّهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ لَا يُخَمِّسُونَ الْفَيْءَ، وَإِنَّمَا قَالَ بِتَخْمِيسِهِ الشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ (٦)
(١) الْحَدِيثُ فِي: سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٧/١١٩ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) (كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ) وَنَصُّهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى بَعِيرًا فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلَا هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ ". وَجَاءَ حَدِيثٌ آخَرُ فِي نَفْسِ الصَّفْحَةِ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/١٠٩ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابٌ فِي الْإِمَامِ يَسْتَأْثِرُ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ لِنَفْسِهِ) حَدِيثٌ ثَالِثٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ. وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٦/٢٧٢ - ٢٧٣، وَصَحَّحَ الْحَدِيثَ الثَّالِثَ فِي " سِلْسِلَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ " ٢/٥٨٧ - ٥٨٨. وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُرْسَلًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي: الْمُوَطَّأِ ٢/٤٥٧ - ٤٥٨ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ) . وَالْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/١٢٧ - ١٢٨، وَهُوَ فِيهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ٥/٣١٦ - ٣١٩ - ٣٢٦.(٢) أ، ب: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.(٣) هَذِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٤) ن، و: بَقِيَ؛ م: يَفِي.(٥) أ، ب: لِمَنْ سَمَّى بِفَيْءِ الْفَيْءِ أَوْ بِأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٦) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute