يَكُنِ (١) الْمُسْتَقِلُّ بِالْفِعْلِ إِلَّا الْعَالِيَ (٢) وَحْدَهُ، فَإِنَّ الْمَقْهُورَ (٣) إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا فِي فِعْلِهِ إِلَى إِعَانَةِ الْأَوَّلِ (٤) كَانَ عَاجِزًا بِدُونِ الْإِعَانَةِ، وَكَانَتْ قُدْرَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَمَا كَانَ هَكَذَا (٥) لَمْ يَكُنْ إِلَهًا بِنَفْسِهِ. وَاللَّهُ تَعَالَى (٦) لَمْ يَجْعَلْ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ إِلَهًا (٧) ، (٨ فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْهُورُ (٨) إِلَهًا ٨) (٩) ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْهُورُ يَسْتَقِلُّ بِفِعْلٍ (١٠) بِدُونِ الْإِعَانَةِ مِنَ الْعَالِي (١١) لَمْ يُمْكِنِ الْعَالِي (١٢) إِذًا أَنْ يَمْنَعَهُ مِمَّا هُوَ مُسْتَقِلٌّ بِهِ، فَيَكُونُ الْعَالِي عَاجِزًا عَنْ مَنْعِ الْمَقْهُورِ، فَلَا يَكُونُ عَالِيًا، وَقَدْ فُرِضَ أَنَّهُ عَالٍ. هَذَا خُلْفٌ، وَهُوَ (١٣) جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ.
فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَعَ عُلُوِّ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لَا يَكُونُ الْمَغْلُوبُ إِلَهًا بِوَجْهٍ، بَلْ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ إِلَهًا مَعَ إِعَانَةِ الْآخَرِ لَهُ، وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ إِلَهًا مُنْفَرِدًا غَنِيًّا عَنِ الْآخَرِ، إِذْ كَانَ الْغَنِيُّ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَعْلُو غَيْرُهُ عَلَيْهِ وَلَا يُقَدِّرُ (١٤) أَنْ
(١) أ: لَمْ يَكُنْ ; ب: وَلَمْ يَكُنْ.(٢) ن: الْأَعْلَى.(٣) أ: فَإِنَّ فُلَانَ الْمَقْهُورَ، ب: فَإِنَّ الثَّانِيَ الْمَقْهُورَ.(٤) ن: إِذْ كَانَ وَحْدَهُ يَحْتَاجُ فِعْلُهُ إِلَى إِعَانَةِ الْأَوَّلِ.(٥) عِنْدَ عِبَارَةِ " وَمَا كَانَ هَكَذَا "، تَعُودُ نُسْخَةُ (م) .(٦) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .(٧) أ، ب: لَمْ يَجْعَلْ إِلَهًا مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ.(٨) الْمَقْهُورُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .(٩) (٨ - ٨) سَاقِطٌ مِنْ (م) .(١٠) أ: وَإِنْ كَانَ الْمَقْهُورُ مُسْتَقِلٌّ بِفِعْلٍ، ب: وَإِنْ كَانَ الْمَقْهُورُ مُسْتَقِلًّا يَفْعَلُ.(١١) ن، ع: بِدُونِ إِعَانَةِ الْعَالِي، م: دُونَ إِرَادَةِ الْعَالِي.(١٢) أ: لَمْ يَكُنِ الْعَالِي، ب: لَمْ يَكُنْ لِلْعَالِي.(١٣) أ، ب: وَهَذَا.(١٤) ن، م: إِذْ لَوْ كَانَ الْغَنِيُّ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَعْلُو غَيْرُهُ عَلَيْهِ وَلَا يُقَدِّرُ، أ: إِذَا كَانَ الْغَنِيُّ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَعْلُو غَيْرُهُ عَلَيْهِ وَلَا يُقَدِّرُ، ب: إِذَا الْغَنِيُّ عَنْ غَيْرِهِ لَا يُقَدِّرُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute