يُعِينُهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ قَادِرًا، وَهُوَ لَا يَكُونُ قَادِرًا حَتَّى يَجْعَلَهُ ذَاكَ أَوْ يُعِينُهُ، فَامْتَنَعَ إِذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُحْتَاجًا إِلَى إِعَانَةِ الْآخَرِ فِي الْفِعْلِ، أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَادِرًا، فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ (١) مِنْهُمَا فِعْلٌ (٢) حَالَ الِانْفِرَادِ وَحَالَ الِاجْتِمَاعِ (٣) فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ (٤) مِنْهُمَا قَادِرًا عِنْدَ الِانْفِرَادِ، فَلَا بُدَّ إِذَا فُرِضَ مَعَهُ إِلَهٌ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا قَادِرًا عِنْدَ انْفِرَادِهِ.
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَفِعْلُ أَحَدِهِمَا إِنْ كَانَ مُسْتَلْزِمًا لِفِعْلِ الْآخَرِ، بِحَيْثُ (٥) لَا يَفْعَلُ شَيْئًا حَتَّى يَفْعَلَ الْآخَرُ فِيهِ شَيْئًا، لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَادِرًا عَلَى الِانْفِرَادِ، وَعَادَ احْتِيَاجُهُمَا (٦) فِي أَصْلِ الْفِعْلِ إِلَى التَّعَاوُنِ، وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ بِالضَّرُورَةِ.
فَلَا بُدَّ أَنْ يُمْكِنَ أَحَدَهُمَا أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا لَا يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مَفْعُولُ هَذَا مُتَمَيِّزًا (٧) عَنْ مَفْعُولِ هَذَا، وَمَفْعُولُ هَذَا مُتَمَيِّزًا (٨) عَنْ مَفْعُولِ هَذَا، فَيَذْهَبُ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ، هَذَا بِمَخْلُوقَاتِهِ وَهَذَا بِمَخْلُوقَاتِهِ. (٩) .
فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ إِلَهٌ لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَخْلُوقَاتِهِ (١٠) وَهَذَا غَيْرُ
(١) وَاحِدٍ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (ع) .(٢) فِعْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.(٣) ب فَقَطْ: وَحَالَ الِاجْتِمَاعِ فِعْلٌ.(٤) وَاحِدٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (ع) .(٥) أ: كَيْفَ، ب: كَأَنْ.(٦) ع: احْتِجَاجُهُمَا.(٧) ن: مُمَيَّزًا.(٨) ن، أ، ب: مُمَيَّزًا.(٩) ن: هَذَا بِمَخْلُوقِهِ وَهَذَا بِمَخْلُوقِهِ.(١٠) ن: بِمَخْلُوقِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute