[الْوَجْهُ] (١) السَّابِعُ: أَنَّ كَلَامَهُ الْقَائِمَ بِذَاتِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَإِنَّ الْكَلَامَ صِفَةُ كَمَالٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَّصِفَ (٢) بِهَا، سَوَاءٌ قَالُوا (٣) : إِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَهُوَ مَعْنًى قَائِمٌ بِالنَّفْسِ، أَوْ هُوَ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ قَدِيمَةٌ. أَوْ قَالُوا: (٤) إِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ [وَقُدْرَتِهِ] ، أَوْ إِنَّهُ تَكَلَّمَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا، أَوْ إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ.
فَعَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا هُوَ قَائِمٌ بِذَاتِهِ، وَالْكَذِبُ صِفَةُ نَقْصٍ كَالصَّمَمِ وَالْبَكَمِ وَالْعَمَى (٥) ، وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ (٦) عَنْ قِيَامِ النَّقَائِصِ بِهِ، مَعَ أَنَّهُ يَخْلُقُ خَلْقَهُ مُتَّصِفِينَ بِالنَّقَائِصِ، فَيَخْلُقُ الْعَمَى وَالصَّمَمَ وَالْبَكَمَ وَلَا يَقُومُ بِهِ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ (٧) يَخْلُقُ الْكَذِبَ فِي الْكَاذِبِ وَلَا يَقُومُ بِهِ الْكَذِبُ (٨) .
[الْوَجْهُ] (٩) الثَّامِنُ أَنْ [يُقَالَ] (١٠) : هَذَا السُّؤَالُ وَارِدٌ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ فِي غَيْرِهِ كَلَامًا يَكُونُ هُوَ كَلَامَهُ، مَعَ كَوْنِهِ قَائِمًا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ. وَالْكَلَامُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ الْعِبَادُ هُوَ عِنْدَهُمْ
(١) الْوَجْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٢) ن، م: يُوصَفَ.(٣) أ، ب: قَالَ.(٤) ن، م: بِمَشِيئَتِهِ وَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ، ع: بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ أَوْ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ.(٥) وَالْعَمَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٦) ن، م: وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ.(٧) أ، ب: فَلِذَلِكَ، ن، م: وَكَذَلِكَ.(٨) ن، م، ع: كَذِبٌ.(٩) الْوَجْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(١٠) يُقَالُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute