قولوا نديمك البيسي شكا لك … بلاه الدهر ما مقصده بالمثايل
شكا لك من الوجلا ودنيا تقاصرت … بها الاجودي ما هو بالخبر نايل
ألا يا عريب الجد يا ولد راشد … اشكي عليك الحال ويش انت قايل
شكيت لك وأنا عذور وسامح … لا شك من ذا الوقت شفت الهوايل
وش حيلة الشامي الى خان عضده … وتكسرت الأمواس ويا الطوايل
الى حصل له من يعيشه ويكرمه … رمى بالعتيق وصف واشفي الغلايل
ومن قنص الشامي يعزه ويدسمه … ومن قنص الورقا من الصيد فايل (١)
وفي الناس من لا يفهم الحق والخطا … الحر والوراق جعلهم عدايل
الى ضامني شوم العسر وابعد اليسر … نصيت بالشكوى خيار الحمايل
بني هاجر الوافين في كل موجب … لهم سمنة تتعب كثير القبايل (٢)
شغاميم قوم لا زهمهم صريخهم … تواصيفهم شروى سباع المسايل
قلته وانا ماني لحوح على العسر … ودي اصاوغكم بحسن المقابل
ابطيت ما جات المراسيل بيننا … ولا أدري ذا الوقت بك كيف قايل
نظم الشاعر عمير بن راشد العفيشة هذه القصيدة ردا على قصيدة الشاعر الحدان بن صباح الكبيسي:
قال الذي في القيل ما هو بعايل … امثال قاف تنطبع في السجايل
آخذ من المنطوق مازان وانتقى … ولا ازيد قافي بالبيوت النقايل
مثايل يطرب لها كل معتني … لا جرها الملحن قد الظول ظليل (٣)
لا عدها الراوي لمن قال عدها … خذ حسبة نومه عن الجفن جايل (٤)
حريص على معناي ما يومن القفا … من اللي يعرف الدر لي والبدايل
ماني بطرب للمثايل لكنني … لفوني طروش من طري الفعايل
فزبت عجل قلت يا مرحبا بهم … هلا حي من جاني بزين المثايل
(١) يدسمه: يكثر الشحم عنده فيكثر الدسم وهو السمن.
(٢) سمنة: انتصابة.
(٣) الظول: الجمع.
(٤) جايل: مبتعد مفارق.