ويقول الشاعر القديم عايد القعمر العازمي يستنجد فيها عوازم المنطقة على أثر خلاف وقع بين قومه في عالية نجد وبين إحدى القبائل منذ حوالى ٢٥٠ سنة (١):
يا راكبٍ من عندنا عيدهية (٢) … ما فوقها إلا شدادها وصميل
تسرح من أبحار سقاه الحمى … والعصر في القرنه وزان حقيل
تطا بك شقرا بلاد ابن مالك … تأخذ عليها طبختين ومقيل
وتطا بك الأجدينّ أجدين مجزل … كن النعام الربد عنه جفيل
وتطا بك الدهنا أحبال متعرضه … مدهال لخشفان المها ومقيل
وتطا بك الصمان زيزا متاهه … أدميها فوق الحزوم شليل
وردها جوده من غربة إلينا … وعطها عليها سرحتين ومقيل
وارفق بها ترا الحفا سم حالها … ومن عقبا يم الصراة تحيل
وقل أولاد غيّاض إلا يا رباعتي … الله من ضيم مداه طويل
قليبنا ضرب المصاقيل في الصفا … وخذ حوضنا من جالها وشيل
قل لهم ترى ما عاد يدي حقنا … يكون بدخيل من وراه دخيل
اذكر لهم شلهوب هو راعي الثنا … ولد بشر حمال لكل ثقيل
جيته وأنا مطرود عجزٍ من الونى … اخِبْ ولا عقب الخبيت حصيل
وقد أجابه أحد شعراء العوازم في المنطقة بهذه القصيدة:
يا واصل منا لعايدٍ قل له … اجموعنا يوم الاثنين تشيل
أيمنّا مع الطف يمشي … وايسرنا يرد القريات محيل
عناك يا زين المناعير عايد … ضدّك نضده لو عليه نعيل
(١) نقلًا عن كتاب العوازم لعبد الرحمن العبيّد ص ١١٧.
(٢) عيدهية: صفة من صفات الإبل القوية.