وياما حفرنا بنجد من زين عقله … يجي جمّها من مفرق الضلع فايح
والضد نأخذ بالمرابيع شاته … ونحطها لجبر بن جامع (٤) ذبايح
والضد الآخر يطلب الصلح منا … ونعطيه مشعاب (٥) وراء البيت طايح
وآخير منها نزلة النير ناعم … وحلالنا يرعى بكل اللوايح
ترعى بها قطعانا ما يهمّها … بين الشيوخ مدورّين المدايح
ترعى طنف (٦) عشبه إذا لاح برقه … وحنّا لها وإن صاح بالجو صايح
كل القبايل عارفين فعولنا … اليا جاء نهار فيه كسب وربايح
يشهد لنا التاريخ والمجد فعلنا … وتُكتب لنا البيضا بوسط الصفايح
= وقد خاض العوازم عدة معارك مع الأشراف مرارًا، وقد سجل أحد شعراء العوازم واقعة أخرى في جبل طلال بنجد قال فيها: يا طلال المسمى كما أنك منيف … شفت فعل العوازم بجمع الشريف قلت: وطلال جبل بنجد فيه بقايا للعوازم للآن، وقد اصطدم فيه أيضًا العوازم ببني لام من طيئ حيث قال شاعرهم: وفي فرعة الوادي تعرض لنجعنا … قوم أضداد من سلاليل لام جونا وجيناهم بزافات غلمه … أولاد عازم للضديد كعام (انظر تاريخ نجد في عصور العامية تأليف أبو عبد الرحمن الظاهري طبعة ١٤٠٠ هـ ج ٤ ص ٨٢، تاريخ العصامي ج ٤ - ١١٢) وقد ذكرت حروب العوازم مع الأشراف في عامى ١٠٧٩ هـ، ١٠٨٠ هـ. (١) فتيل: نوع من البنادق القديمة، والشلفا: الرمح القصير. (٢) بيضه: أي نساؤه وحلائله ينوحن عليه، أي يبكين بحرقة أكبادهن لفراقه. (٣) الأنظا: الجيش من الإبل يستعد للحرب وفي اللغة الهزيل. (٤) جبر بن جامع: من رؤساء العوازم منذ ثلاثة أجيال. (٥) المشعاب: من أنواع العصى لها رأس مدبب. (٦) طنف: زهر العشب.