عيت صروت أيامنا لا يطبني … وأبديت سدي من عقب ماني بكامي
وحدني بالبئر من لا جذبني … وخلا غش الغور ينخر عظامي
فرد الفارس خلف بن دعيجا الشراري بالقصيدة الآتية:
نيران قلبي بالحشا يلتهبني … مفطر وكني بليالي الصيامي (١)
قولات من قلب فهيم انسكبني … كن حل باللؤلؤ خرز بانتظامي
معجنات بالعسل به يذبني … قولات قرما بارعًا بالكلامي
يا راكبلي للجلب ما جلبني … ولا سامهن راع السحاحير شامي
شيب الغوارب بينهن يرتهبني … يدعن حيطان القرايا حطامي
سحابتين من أزرق الماء شربني … يسقن قراح الضبا بالمضامي
شيهانتينا بالهوى يلتعبني … عذبن قراط العلف بالحيامي
بنات هرشا بالهدد له يجبني … يطلق عليهن يوم كلا ينامي
بنات مصفيا عليه اعتقبني … ثامن ثمان مصفيات اهمامي
وقت الشتا ببلاد حومل شربني … بادمات مبركهن عن البرد حامي
ومرباعهن نيال (٢) يوم اقتلبني … يرعهن ثمر أدحال صم العظامي
يشدن جول الربد يوم احتصبني … شافن رمايًا رماهن وقامي
(١) عجز هذا البيت يدل على تمسكهم بصيام رمضان وحفظهم لأيام السنة .. كقوله الشاعر علي الخروات: فخذ الصبحي .. مخاطبًا خلف بن دعيجاء وهو يتساءل عن فتاة اعترضت سبيله:
أذهبت والمذّهِب قليل اليقيني … مع ما عرف مع مادري ياخلف وين
وضحا تخرب ملة العاقليني … يا ظنتي أنه فابتا وقم جلسين
ساجت مع أقطاعن تلنك يميني … بين الدفاف وبين نجع الدعاجين
بأيام مرتنا الغرايا ضعيني … فأيت من القطر الأول نهارين
وهو يشير إلى ثالث أيام عيد الفطر.
والغرايا: غيران البنات ٢٥ كم جنوب غرب دومة الجندل تقريبًا.
(٢) وفي المعاجم (نيان) وادٍ بالخنفة.