مِنْهَا} [النُّور: ٣١]: قالا: الوجهُ والكفين (١). خالفَهُما ابنُ مسعودٍ فقال: الثيابُ (٢). ولأنَّ الحاجةَ لا تدعو إلى كشفِ الكفينِ، كما تدعو إلى كشفِ الوجهِ، وقياسًا لهما على القدمين.
وأما عورتُها خارجَ الصَّلاةِ، فكلُّها عورةٌ، حتى وجهَها بالنسبةِ إلى الرجلِ والخنثى، وبالنسبةِ إلى مثلِها عورتُها: ما بين السُرَّةِ والرُّكبةِ.
(وشُرِطَ في فرضِ) ظاهرُه: ولو فرضَ كفايةٍ، مع سترِ عورةٍ (الرَّجُلِ المالغِ: سترُ أحدِ عاتقيه) أي: الرُّجلِ، ومثلُه الخنثى (بشيءِ من اللِّباس)، لحديث أبي هريرة مرفوعًا:"لا يصلِّي الرَّجلُ في الثوبِ الواحدِ، ليس على عاتِقِه منه شيءٌ". رواه الشيخان (٣). والعاتقُ: موضعُ الرداءِ من المنكب (٤). ولا فرقَ في اللباسِ بين أنْ يكونَ مما سترَ به عورتَه، أو غيرَه. ولو وصفَ البشرةَ، لعمومِ قولِه عليه السَّلامُ:"ليس على عاتِقِه من شيءٌ" فإنَّه يعمُّ ما يسترُ البشرةَ، وما لا يسترُ.
(ومَنْ صلَّى في مغصوبٍ) عينًا أو منفعةً. ومثلُه مسروقٌ، وما ثمنُه حرامٌ. ولو كان الثوبُ المغصوبُ لا يليَ عورتَه، كما لو كان فوقَ ثويه غيرُ مغصوبٍ. ثوبًا كان المغصوبُ، كلُّه أو بعضُه، أو بقعةً، لم تصحَّ.