بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَصِفَةُ أَدَائِهَا
الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ أَنْ يَقُولَ: اشْهَدْ يَا فُلانُ عَلَى شَهَادَتِي: أنِّي أشْهَدُ أنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ أشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ شَهِدْتُ عَلَيْهِ، أَوْ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا.
وَيَصِحُّ أنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَةِ الرَّجُلَينِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، وَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ علَى مِثْلِهِمْ، وَامْرَأَةٌ عَلَى امْرَأَةٍ فِيمَا تُقْبَلُ فِيهِ المَرأَةُ.
وَشُرُوطُهَا أَرْبَعَة:
أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ في حُقُوقِ الآدَمِيِّينَ.
الثَّانِي: تَعَذُّرُ شُهُودِ الأَصْلِ بِمَوْتٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ خَوْفٍ، أَوْ غَيبَةٍ مَسَافَةَ قَصْرٍ، وَيَدُومُ تَعَذُّرُهُم إلَى صُدُورِ الحُكْمِ.
فَمَتَى أمْكَنَتْ شَهَادَةُ الأصْلِ، وَقَفَ الحُكْمُ عَلَى سمَاعِهَا.
الثَّالِثُ: دَوَامُ عَدَالَةِ الأصْلِ وَالفَزعِ إلَى صُدُورِ الحُكْمِ.
فَمَتَى حَدَثَ مِن أَحَدِهِمْ قَبْلَهُ مَا يَمْنَعُهُ، وُقِفَ.
الرَّابعُ: ثُبُوتُ عَدَالَةِ الجَمِيعِ.
وَيَصِحُّ مِن الفَرعِ أَنْ يُعَدِّلَ الأصْلَ، لا تَعْديلُ شَاهِدٍ لِرَفِيقِهِ.
وَإِنْ قَالَ شُهُودُ الأَصْلِ بَعْدَ الحُكْمِ بِشَهَادَةِ الفَرعِ: مَا أشْهَدْنَاهُمْ بِشَىْءٍ، لَمْ يَضْمَنِ الفَرِيقَانِ شَيْئًا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.