<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتابُ الصَّيْدِ

يُبَاحُ لِقَاصِدِهِ، وَيُكْرَهُ لَهْوًا. وَهُوَ أفْضَلُ مَأْكُولٍ.

فَمَنْ أدْرَكَ صَيْدًا مَجْرُوحًا مُتَحَرِّكًا فَوْقَ حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ، وَاتَّسَعَ الوَقْتُ لتَذْكِيَتِه، لَمْ يُبَحْ إلَّا بِهَا.

وَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ، بَلْ مَاتَ في الحَالِ، حَلَّ بأرْبَعَةِ شُرُوطٍ:

أحدُهَا: كَوْنُ الصَّائِدِ أهْلًا للذَّكَاةِ حَالَ إِرْسَالِ الآلَةِ.

وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فَأَثْبَتَهُ، ثُمَّ رَمَاهُ ثَانِيًا فقَتَلَهُ، لَمْ يَحِلَّ.

الثَّانِي: الآلَةُ، وَهِيَ نَوْعَانِ:

مَا لَهُ حَدٌّ يَجْرَحُ، كَسَيْفٍ، وسِكِّينٍ، وسَهْمٍ. الثَّانِي: جَارِحَةٌ مُعَلَّمَةٌ، كَكَلْبٍ غَيرِ أسْوَدَ، وفَهْدٍ، وبَازٍ، وصَقْرٍ، وعُقَابٍ، وشَاهِينٍ.

فتَعْلِيمُ الكَلْبِ والفَهْدِ بثَلاثَةِ أُمُورٍ:

بِأَنْ يَستَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ، ويَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ، وَإذَا أمْسَكَ لَمْ يَأكُلْ.

وَتَعْلِيمُ الطَّيْرِ بِأَمْرَيْنِ:

بِأَنْ يُسْتَرْسِلَ إِذَا أرْسِلَ، ويَرْجِعَ إِذَا دُعِيَ.

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَجْرَحَ الصَّيدَ، فَلَوْ قَتَلَهُ بصَدْمٍ، أوْ خَنْقٍ، لَمْ يُبَحْ.

الثَّالِثُ: قَصْدُ الفِعْلِ، وَهُوَ: أنْ يُرسِلَ الآلَةَ لِقَصْدِ الصَّيْدِ.

فَلَوْ سَمَّى وَأَرْسَلَهَا، لا لِقَصْدِ الصَّيدِ، أَوْ لقَصْدِهِ ولَمْ يَرَهُ، أَوْ اسْتَرسَلَ

<<  <  ج: ص:  >  >>