للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الشَّهَادَاتِ

تَحَمُّل الشَّهَادَةِ في حُقُوقِ الآدَمِيِّينَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَأَدَاؤُهَا فَرْضُ عَيْنٍ. وَمَتَى تَحَمَّلَهَا، وَجَبَتْ كِتَابَتُهَا.

وَيَحْرُمُ أَخْذُ أُجْرَةٍ وَجُعْلٍ عَلَيْهَا، لَكِنْ إِنْ عَجَزَ عَن المَشْيِ، أَوْ تَأَذَّى بِهِ، فَلَهُ أَخْذُ أجْرَةِ مَرْكُوبٍ.

ويَحْرُمُ كَتْمُ الشَّهَادَةِ، وَلا ضَمَانَ.

وَيَجِبُ الإشْهَادُ في عَقْدِ النِّكَاحِ خَاصَةً، وَيُسَنُّ في كُلِّ عَقْدٍ سِوَاهُ.

ويَحْرُمُ أَنْ يَشْهَدَ إلَّا بِمَا يَعْلَمُهُ برُؤْيَةٍ أَوْ سَمَاعٍ.

وَمَن رَأَى شَيئًا بِيَدِ إنْسَانٍ يَتَصرَّفُ فِيهِ مُدَّةً طَوِيلَةً كتَصَرُّفِ المُلَّاكِ مِنْ نَقْضٍ وبِنَاءٍ وَإِجَارَةٍ وَإِعَارَةٍ، فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِالملْكِ، والوَرَعُ أنْ يَشْهَدَ بِاليَدِ والتصرُّفِ.

فَصْلٌ

وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَ وَاحِدَةً وَنَسِيَا عَيْنَهَا، لَمْ تُقْبَلْ.

وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّه أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ، وَالآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِألفَينِ، كَمُلَت بِأَلْفٍ، وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الألْفِ الآخَرِ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَسْتَحِقُّهُ.

وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ عَلَيْهِ ألْفًا، وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَضَاهُ بَعْضَهُ، بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>