بابُ اليَمِين في الدَّعَاوَى
البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى مَن أَنْكَرَ.
وَلا يَمِينَ عَلَى مُنْكِرٍ ادُّعِيَ عَلَيْهِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالحَدِّ، وَلَوْ قَذْفًا، والتَّعْزِيرِ، وَالعِبَادَةِ، وَإخْرَاجِ الصَّدَقَةِ وَالكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ، وَلا عَلَى شَاهِدٍ أَنْكَرَ شَهَادَتَهُ، وَحَاكِمٍ أَنْكَرَ حُكمَهُ.
وَيُحلَّفُ المُنْكِرُ في كلِّ حَقٍّ آدمِيٍّ يُقْصَدُ مِنْهُ المَالُ، كالدُّيُونِ، والجِنَايَاتِ، والإتْلافَاتِ.
فَإِنْ نَكَلَ عَن اليَمِينِ قَضَى عَلَيهِ بِالحَقِّ.
وَإذَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ نَفْسِهِ أوْ نَفْيِ دَيْنٍ عَلَيهِ، حَلَفَ عَلَى البَتِّ.
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى عَلَى غَيرِهِ، كَمورِّثِه، وَرَقِيقِهِ، وَمُوَلِّيهِ، حَلَفَ عَلَى نَفْيِ العِلْمِ.
وَمَن أَقَامَ شَاهِدًا بِمَا ادَّعَاهُ، حَلَفَ مَعَهُ عَلَى البَتِّ.
وَمَنْ تَوَجَّه عَلَيهِ حَلِفٌ لِجَمَاعَةٍ، حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا، مَا لَمْ يَرْضُوا بِوَاحِدَةٍ.
فَصْلٌ
وَلِلحَاكِمِ تَغْلِيظُ اليَمِينِ فِيمَا لَهُ خَطَرٌ، كَجِنَايَةٍ لا توجِبُ قَوَدًا، وَعِتْقٍ، وَمَالٍ كَثِيرٍ قَدْرَ نِصَابِ الزَّكَاةِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.