للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويلحقُ به لو صلَّى في ساباطٍ لا يحلُّ إخراجُه. أو غصبَ راحلةً وصلَّى عليها، أو لوحًا فجعلَه سفينةً. أو حجَّ بمالٍ مغصوبٍ، أو على حيوانٍ مغصوبٍ، عالمًا بأنَّ ما صلَّى فيه أو حجَّ به مُحرَّمٌ، ذاكرًا له وقتَ العبادةِ، لم يصحَّ ما فعله؛ لحديثِ عائشةَ مرفوعًا: "مَن عملَ عملًا ليس عليه أمرُنا، فهو ردٌّ" أخرجوه (١). ولأحمدَ (٢): "من صنعَ أمرًا على غيرِ أمرِنا، فهو مردودٌ ". ولأنَّ الصَّلاةَ والحجَّ قربةٌ وطاعةٌ، وقيامُه وقعودُه ومسيرُه بمحرَّمٍ، منهي عنه، فلا يكونُ متقربًا بما هو عاصٍ به، ولا مأمورًا بما هو منهيٌّ عنه.

فإنْ كانَ جاهلًا، أو ناسيًا للغصبِ ونحوِه، صحَّ. ذكرَهُ المجدُ إجماعًا.

"فائدةٌ": يصحُّ الوضوءُ، والأذانُ، وإخراجُ الزكاةِ، والصومُ، والعقدُ، في مكانٍ غصبٍ، على الصحيحِ.

وكذا عبادةُ مَنْ تقوَّى عليها بمحرَّمٍ. وقال أحمدُ في بئرٍ حفرتْ بمالٍ غصبٍ: لا يتوضَّأُ منها. وعنه: إنْ لمْ يجدْ غيرَها: لا أدري.

وكذا: صلاةُ من طُولِبَ بردِّ (٣) وديعةٍ، أو غصبٍ، قبلَ دفعِه إلى ربِّه، على الصحيحِ. قالَهُ في "الإنصاف" (٤).

وفيه أيضًا (٥): لا بأسَ بالصَّلاةِ في أرضِ غيرِه أو مصلَّاه بلا غصبٍ، بغيرِ إذنِه، على الصحيحِ من المذهبِ.


(١) أخرجه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨).
(٢) أخرجه أحمد (٤٠/ ٥٠٧) (٢٤٤٥٠) من حديث عائشة.
(٣) سقطت: (برد) من الأصل.
(٤) "الإنصاف" (٢٢٧/ ٣).
(٥) "الإنصاف" (٣/ ٣٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>